«كيف تختار الاستثمار الأمثل؟».. كريم عادل يوضح طرق الحماية وتحقيق الأرباح
قال الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن طبيعة الاستثمار الآمن تختلف من فرد لآخر، وتحددها عدة عوامل رئيسية، على رأسها درجة الاستعداد لتقبل المخاطرة، ومدى الرغبة في الحفاظ على رأس المال، والأرباح المستهدفة، والسيولة النقدية، بالإضافة إلى دورية العائد على المدى القصير.
الاستثمار في الودائع والشهادات البنكية
وأوضح د. عادل في تصريح خاص ل إيجبتك ، أن الأشخاص الذين يفضلون استثمارات منعدمة المخاطر ذات عائد دوري ثابت ومنتظم، يميلون إلى الاستثمار في الودائع والشهادات البنكية، التي تضمن الحفاظ على رأس المال واسترداده في موعد استحقاقها. لكنه لفت إلى أن هذا النوع من الاستثمار لا يحافظ على قيمة الأموال في ظل تغيرات سعر الصرف وارتفاع معدل التضخم، ما يجعلها استثماراً آمناً من حيث رأس المال، لكنه لا يحمي المدخرات من الانخفاض في القيمة على المدى القصير.
السندات الحكومية والخاصة
وأشار إلى أن السندات الحكومية والخاصة تمثل خياراً استثمارياً آمناً نسبياً، حيث توفر للمستثمر أرباحاً دورية محددة مسبقاً طوال فترة السند، وتتميز بعوائد جيدة مقارنة بالودائع البنكية، إلا أنها أقل من الأسهم من حيث العائد والمخاطرة، مما يجعلها مناسبة للمدخرين الباحثين عن استثمار منخفض المخاطر على المدى القصير.
الاستثمار في الذهب
أما الاستثمار في الذهب والعقارات، فهو يُعد آمناً إلى حد كبير، لكنه يحتاج إلى متابعة دقيقة للأسواق وفهم لتقلباتها والعوامل المؤثرة فيها، مثل أسعار الصرف والفوائد والأوضاع السياسية المحلية والعالمية. ويتطلب هذا النوع من الاستثمار التفكير في المدى المتوسط أو الطويل، أي من سنة للذهب، ومن سنة إلى ثلاث سنوات للعقارات، لتحقيق أرباح مجزية.
الاستثمار في العقارات
وأكد د. عادل أن الاستثمار في العقارات يتفوق على الذهب في بعض الجوانب، حيث يجمع بين عوائد قصيرة الأجل من تأجير الوحدات وعوائد متوسطة وطويلة الأجل عند بيع الوحدة بسعر أعلى، ما يجعله أداة فعالة لحفظ رأس المال وتحقيق الأرباح.
الاستثمار في أسواق المال
أما الاستثمار في أسواق المال، فهو عالي المخاطر ويحتاج إلى خبرة كبيرة أو الاعتماد على متخصصين لضمان إدارة المخاطر بفاعلية.
أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية
وشدد د. عادل على أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية لتحقيق توازن بين الاستثمارات منخفضة المخاطر، والمتوسطة، والمرتفعة، بما يمكنها من تعويض أي خسائر محتملة، ويقترح تقسيم المحفظة على أربعة أقسام أو ثلاثة حسب نوعية الاستثمار المختار، مثل: شهادات بنكية، ذهب، عقارات، أسهم وسندات.
مؤكدا أن نظم الإدخار والاستثمار متعددة ومتنوعة، ولا يمكن تعميم نموذج واحد على الجميع، فالمحدد الرئيسي لاختيار الاستثمار الأمثل هو قدرات واحتياجات الأفراد المالية وسلوك المستثمر."