رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفيديوهات المفبركة تلتهم الحقيقة.. خبراء: أجهزة الأمن تلاحق مروجيها حمايةً للأمن القومي

مروجي الشائعات
مروجي الشائعات

تحولت السوشيال ميديا من وسيلة تواصل إلى ساحة حرب معلوماتية، يختلط فيها الكذب بالحقيقة، وتُصنع فيها الأوهام على هيئة فيديوهات مفبركة، هدفها واحد، تحقيق أرباح بأي ثمن، حتى لو كان الثمن هو أمن وطن وسلامة مجتمع، فوسط سيل من المحتوى الزائف، تنتشر فيديوهات مثيرة تُظهر حوادث مفبركة، أو قصص اختطاف مصطنعة، أو أزمات اجتماعية لا وجود لها يروّجها البعض بدمٍ بارد، مدفوعين بجنون الشهرة وهوس الأرباح، غير مكترثين بما تزرعه هذه الأكاذيب من ذعر في نفوس الناس، أو ما تخلقه من فوضى تضرب الثقة في الدولة وتزعزع استقرار الشارع، فلم يدري أن هذا الشئ قد يؤدي به خلف القضبان.

أشرف عبد العزيز: ضغطة زر «شير» دون تحقق قد تتحول دون أن يدري إلى أداة لهدم الوطن

في هذا الصدد يقول اللواء أشرف عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني، في حديثه لـ«إيجبتكِ» أن الشائعة ليست مجرد كلمة، بل قنبلة موقوتة قد تفتك بوطن كامل، موضحا أن اليوم، لم يعد الإرهاب بحاجة إلى سلاح، فصانع الشائعة يكفيه هاتف محمول ليشعل حربًا على وعي الناس، والكارثة أن من يضغط زر «شير» دون تحقق قد يتحول، دون أن يدري، إلى أداة لهدم الوطن، اللجان الإلكترونية لا تطلق الرصاص، لكنها تعرف جيدًا كيف تزرع الشك في لقمة العيش، وصحة الأطفال، وأمن المجتمع.

تابع «عبد العزيز» : «نحن في معركة تختلف عن كل ما عرفناه سابقًا، معركة تستهدف العقول لا الحدود أخطر ما فيها أن تُفقد الناس الثقة في دولتهم لذلك أوجه رسالة إلى كل شاب: قبل أن تضغط 'شير'، توقف واسأل نفسك، هل تحمي وطنك أم تهدمه؟ فالكلمة قد تساوي سنوات سجن، فالقانون المصري واضح وصارم تجاه نشر الأكاذيب والشائعات، ولا يفرق بين من اخترعها ومن نشرها».

<strong>اللواء أشرف عبد العزيز</strong>
اللواء أشرف عبد العزيز

وأكد الخبير الأمني أن الحل يبدأ منا، أننا لا تنشر إلا ما يصدر عن مصدر رسمي موثوق، وعلى المواطن المصري، يقوم بالتبليغ فورًا عن أي محتوى مشبوه، وساهم في التوعية داخل مجتمعك، وعلى الإعلام والمدارس ورجال الدين دور أساسي، وعلى القانون أن يردع، ولكن المواطن هو خط الدفاع الأول فإما أن نكون حراس وعي، أو جنودًا في جيش الفوضى دون أن ندري.

اللواء إيهاب يوسف: الشائعات أخطر من الرصاص.. ووزارة الداخلية تواجهها بحزم

بينما وافقه في الأمر اللواء إيهاب يوسف، مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني،  أن الشائعات لم تعد مجرد كلمات عابرة، بل تحولت إلى سلاح خطير يستخدم لتضليل الرأي العام وزعزعة الاستقرار، وأن بعض الأشخاص أصبحوا لا يهتمون بالحقيقة، بل يسعون لجذب أكبر عدد من المشاهدات على حساب أمن المجتمع واستقراره.

وأشار إلى أن وزارة الداخلية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الظاهرة، بل سارعت إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لملاحقة مروجي الشائعات وتقديمهم للعدالة، في رسالة واضحة لكل من يحاول استغلال الإنترنت لتدمير السلم المجتمعي.

<strong>اللواء إيهاب يوسف</strong>
اللواء إيهاب يوسف

وشدد اللواء يوسف على أن مواجهة هذه الحرب المعنوية لا تقتصر على الجهود الأمنية فقط، بل تتطلب تكاتفًا مجتمعيًا شاملاً، فالتوعية، والتعليم، والإعلام، والمؤسسات جميعها مطالبة بدور فاعل في حماية العقول من التضليل، وأن كل فرد في المجتمع عليه مسؤولية، لأن الصمت أو التجاهل يسمح بانتشار الأكاذيب وتآكل الثقة بين المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء