أسامة حمدي يعلق على منح ترامب الضوء الأخضر لنتنياهو ضرب إيران| خاص
قال أسامة حمدي الباحث في الشأن الإيراني، إنه لا يعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الضوء أخضر بشكل صريح لمهاجمة إيران.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن ما حدث لا يتجاوز موافقة مبدئية أو غطاءً سياسيًا محدودًا تحت ذرائع تتعلق بخطورة برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ومحاولات إعادة ترميم المشروع النووي بعد عملية "مطرقة منتصف الليل" في يونيو الماضي، فضلًا عن حالة الغموض النووي المتعلقة بوجود نحو 500 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
وأشار إلى أن الضوء الأخضر الكامل يعني موافقة شاملة على ضرب إيران، وهو ما تدرك الولايات المتحدة خطورته، لأن أي هجوم واسع سيقابل برد إيراني قوي تنطلق خلاله الصواريخ باتجاه تل أبيب بدقة أعلى وكثافة أكبر، مع استهداف مواقع أكثر حساسية.
وأكد الباحث في الشأن الإيراني أن المواجهة المقبلة لن تكون في صالح إسرائيل، كما كان يحدث سابقًا، بعد تراجع بعض عناصر القوة الإسرائيلية وكشف شبكات تجسس على الأرض، واستعادة طهران جزءًا من عافيتها عبر منظومات دفاع جوي متطورة وطائرات حديثة من روسيا والصين.
وأضاف أن واشنطن تدرك خطورة مهاجمة إيران في هذا التوقيت، وتعلم أن أي مواجهة بين إسرائيل وإيران لن تبقى محدودة وستجرها إلى حرب مباشرة، ما يوسع رقعة الصراع ويحوّله إلى حرب شاملة، قد تفتح الباب أمام دخول حزب الله في لبنان والمقاومة العراقية والحوثيين على خط المواجهة، وربما إغلاق مضيق هرمز والانتقال إلى حرب ممرات بحرية وناقلات، وهو ما ستكون له انعكاسات خطيرة على أسعار الطاقة والتضخم والإمدادات العالمية، خاصة أن أكثر من 20% من النفط العالمي يمر عبر المضيق.
واختتم، بأن ما يجري لا يتعدى كونه أدوات ضغط ورسائل سياسية موجهة إلى طهران لجرّها مجددًا إلى طاولة التفاوض ودفعها لتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي.

