كيف نصل لمرحلة تهذيب النفس؟ .. خالد الجندى يجيب | فيديو
فسر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، معنى قوله تعالى: "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي" مؤكدا أن هذا الأمر، يتطلب من المسلم الصبر على تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم، حتى لو بدت ثقيلة أو مقلقة، لأنها تهذب النفس وتعمل على تعديل السلوك، مشيرا إلى أن الالتزام بالسنة والحديث النبوي هو سبيل للتزكية والتهذيب الروحي والأخلاقي.
وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، أن الغداة تعني بداية النهار، والعشي وقت المغرب، مبيناً أن الآية تحث على ملازمة الصالحين الذين يذكرون الله في هذه الأوقات، وعدم الانشغال عنهم أو ترك صحبتهم، لما لهم من أثر بالغ في تهذيب النفس وتقوية الإيمان.
الحذر من صحبة الغافلين
وأضاف ، أن الآية تحذر من طاعة من غفل قلبه عن ذكر الله، مشيراً إلى وجود ثلاثة علامات يجب الحذر منها في الصديق أو القرين: أن يكون قلبه غافلاً عن ذكر الله، أن يتبع هواه، وأن يكون أمره فرطاً أي مفرطاً وضائعاً، مؤكدًا أن من لا يحترم شعائر الله، مثل عدم الانتباه للأذان أو تجاهل القرآن، يُعد من الغافلين عن الذكر، وهو ما يحذر منه الإسلام في الصحبة، مشيرا إلى أهمية تربية الأبناء على احترام الأذان وتلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكداً أن هذه القيم تساعد في نشأة أجيال محبة للدين ومقتدية بالقيم النبيلة. وأوضح أن التربية الصالحة تبدأ بالقدوة داخل البيت، حيث يترسخ في الطفل ما يراه من والديه من احترام للشعائر الدينية وسلوكيات صالحة.
مراقبة الصحبة والتأثير القوي
وشدد الشيخ الجندي الجندى، على ضرورة مراقبة الصحبة والأصدقاء، لأن التأثر بهم يكون قوياً على الفرد، داعياً إلى الحرص على ملازمة من يذكرون الله ويعينون على الطاعة، تطبيقاً لأمر الله بعدم طاعة الغافلين. وأضاف أن الصحبة الصالحة تعمل على تعزيز الأخلاق الحميدة وتثبيت القيم في النفوس، بينما الصحبة السيئة قد تؤدي إلى الانحراف والغفلة عن ذكر الله، لافتا إلى أن الالتزام بالصحبة الصالحة ينعكس بشكل مباشر على السلوك اليومي للفرد، ويساعد على الالتزام بالشعائر والعبادات، مؤكداً أن الاختيار الواعي للصحبة هو جزء أساسي من التربية الدينية والتنشئة الصالحة للأبناء.

البيت أساس التربية الصالحة
وختم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن التربية تبدأ من القدوة داخل الأسرة، وأن ما يراه الطفل من والديه من احترام للشعائر والتزام بالفرائض يترسخ في سلوكه وينشأ عليه، مردفًا أن الأسرة هي البيئة الأولى لتعليم الأطفال حب الدين والاقتداء بالقيم الإسلامية، مشدداً على أهمية المحافظة على هذه القدوة لضمان نشأة جيل صالح قادر على تحمل المسؤولية الدينية والأخلاقية، موضحا أن التزام الأهل بعباداتهم وحسن أخلاقهم أمام الأبناء يشكل قاعدة متينة لبناء شخصية متوازنة، وهو ما يعزز من قدرة الطفل على مواجهة التحديات بالحكمة والصبر، ويضمن استمرار القيم الدينية في المجتمع عبر الأجيال.