رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بشير التغريني: أزمة شرائح الذاكرة تهدد زخم الذكاء الاصطناعي عالميا|فيديو

أزمة شرائح الذاكرة
أزمة شرائح الذاكرة - تعبيرية

قال بشير التغريني، مستشار الإعلام الرقمي، أننا في ظل التسارع غير المسبوق الذي يشهده قطاع  الذكاء الاصطناعي عالميًا، برزت أزمة شرائح الذاكرة كأحد أبرز التحديات الهيكلية التي تهدد استمرارية هذا التطور، فبين احتكار عدد محدود من الشركات العالمية لإنتاج هذه الشرائح، والارتفاع الهائل في الطلب، تجد الأسواق نفسها أمام معادلة معقدة يصعب تحقيق التوازن فيها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الشركات والمستخدمين على حد سواء، موضحًا أن سوق شرائح الذاكرة يخضع فعليًا لسيطرة عدد محدود من الشركات الكبرى، في صورة أقرب إلى الاحتكار، الأمر الذي يضع قيودًا صارمة على القدرة على تلبية الطلب المتزايد، خاصة مع الطفرة الحالية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

فجوة متسعة بين العرض والطلب

وأضاف التغريني، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الشركات المسيطرة على سوق شرائح الذاكرة تعمل وفق نموذج شبه احتكاري، ما يجعلها صاحبة الكلمة العليا في تحديد كميات الإنتاج والأسعار، ومع التوسع الهائل في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ارتفع الطلب بوتيرة أسرع بكثير من قدرة هذه الشركات على زيادة الإنتاج، وهو ما خلق فجوة واضحة بين العرض والطلب، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تقتصر فقط على نقص الإنتاج، بل تمتد إلى حجم الإنفاق الضخم الذي تتحمله هذه الشركات، سواء في تطوير التقنيات أو في بناء مراكز بيانات عملاقة وبنية تحتية متقدمة تعتمد على «السيرفرات» فائقة الأداء، وهو ما يستنزف الموارد المالية بشكل كبير.

وأوضح مستشار الإعلام الرقمي، أن شركات التكنولوجيا الكبرى تضخ استثمارات ضخمة بشكل متواصل للحفاظ على تنافسيتها، إلا أن حجم الإنفاق أصبح يفوق في بعض الأحيان قدرة حتى المؤسسات المصرفية على توفير التمويل اللازم، فالبنوك، بحسب التغريني، باتت أكثر حذرًا في منح التمويلات، نظرًا لضخامة المخاطر المرتبطة بحجم الإنفاق وتسارع وتيرة التطوير، ورغم ذلك، أشار إلى أن بعض الاقتصاديين يستبعدون سيناريو إفلاس هذه الشركات، نظرًا لقوتها السوقية وأهميتها الاستراتيجية، إلا أن الضغوط المالية تظل قائمة، وقد تؤثر على خطط التوسع والإنتاج في المدى القريب.

ارتفاع صادم في تكلفة الحواسيب

ولفت إلى أن، لم تتوقف تداعيات أزمة شرائح الذاكرة عند حدود الشركات المنتجة، بل امتدت لتطال المستخدم النهائي بشكل مباشر، فقد أظهرت البيانات الأخيرة ارتفاع تكلفة بعض الحواسيب من نحو 300 دولار إلى ما يقارب 3000 دولار خلال بضعة أشهر فقط، وهو ما وصفه التغريني بأنه تطور خطير يهدد استقرار سوق الأجهزة الإلكترونية، موضحًا أن هذا الارتفاع الكبير في الأسعار يؤثر بشكل مباشر على قرارات الشراء لدى المستهلكين، سواء كانوا أفرادًا أو شركات، ما قد يؤدي إلى تراجع معدلات المبيعات، وبالتالي إبطاء وتيرة انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي المعتمدة على هذه الأجهزة.

وأشار بشير التغريني، إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي تواجه تحديًا مزدوجًا، يتمثل في ارتفاع تكلفة الشرائح من جهة، والتكلفة العالية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي نفسها من جهة أخرى، فهذه التقنيات تحتاج إلى بنية تحتية معقدة وقدرات حوسبة ضخمة، ما يرفع من إجمالي التكاليف التشغيلية، مضيفًا أن استمرار هذا الوضع قد يضع الشركات أمام خيارات صعبة، مثل تقليص هوامش الربح، أو رفع أسعار المنتجات والخدمات، وهو ما قد ينعكس سلبًا على القدرة التنافسية في سوق شديد الحساسية للأسعار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء