الكشف عن البوستر الرسمي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57
كشف الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عن تفاصيل البوستر الرسمي للدورة السابعة والخمسين، مؤكدًا أن اختيار تصميم البوستر هذا العام جاء انعكاسًا لرؤية المعرض الثقافية، التي تسعى إلى الجمع بين قيمة الرموز الأدبية الكبرى والانفتاح على الأجيال الجديدة، في إطار مشروع ثقافي يضع القراءة والمعرفة في مقدمة أولوياته.
وأوضح مجاهد أن الدورة الجديدة للمعرض تحمل ملامح مختلفة على مستوى الشكل والمضمون، حيث تم العمل على تقديم صورة بصرية جذابة وهادئة في الوقت نفسه، تفتح الباب أمام الجمهور، خاصة الشباب، للتفاعل مع الكتاب دون حواجز أو افتعال.
تصميم البوستر
وأشار المدير التنفيذي للمعرض إلى أن بوستر معرض القاهرة الدولي للكتاب من تصميم الفنان سامي سمورة، ويعتمد بشكل أساسي على صورة الأديب العالمي نجيب محفوظ، مستلهمًا أحد أشهر أقواله عن القراءة، باعتبارها فعلًا إنسانيًا ممتدًا لا ينفصل عن الوعي والحرية.
وأكد مجاهد أن التصميم تعمّد الابتعاد عن الصدمة البصرية أو الفكرية، والتركيز بدلًا من ذلك على البساطة والعمق، بما يعكس مكانة نجيب محفوظ في الوجدان الثقافي المصري والعربي، مع التأكيد على أن القضايا الفكرية الكبرى ستظل حاضرة بقوة داخل فعاليات المعرض وبرامجه المختلفة
80% من جمهور المعرض من الشباب
وأوضح مجاهد أن الإحصاءات الخاصة بالمعرض تشير إلى أن نحو 80% من زواره ينتمون إلى فئة الشباب، وهو ما شكّل دافعًا رئيسيًا لإعادة النظر في طبيعة المحتوى الثقافي المقدم، بحيث يكون قريبًا من اهتماماتهم وتطلعاتهم، دون الإخلال بالقيمة الفكرية أو الجدية التي تميز معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وأضاف أن إدارة المعرض تحرص في كل دورة على تطوير أدواتها وأساليبها في التواصل مع الجمهور، بما يعزز من دور المعرض كمنصة ثقافية جامعة، وليس مجرد حدث سنوي لبيع الكتب.
العالم بطريقته
وفي هذا السياق، أعلن مجاهد عن تخصيص محور ثقافي كامل بعنوان «العالم بطريقته»، يهدف إلى إتاحة مساحة حقيقية للأصوات الإبداعية الشابة في العالم العربي، سواء في الشعر العامي أو الفصيح، إلى جانب الكتابة السردية والفكرية.
وأوضح أن هذا المحور يضم كتابًا وشعراء من مختلف الدول العربية، على ألا تتجاوز أعمار المشاركين 40 عامًا، في محاولة لخلق حوار ثقافي يعبر عن رؤية الجيل الجديد للعالم وقضاياه، ويمنحهم فرصة الظهور والتفاعل مع جمهور المعرض.
نجيب محفوظ شخصية المعرض
وأكد مجاهد أن اختيار نجيب محفوظ شخصيةً لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين جاء باعتباره أديب نوبل العربي الوحيد، وبمناسبة مرور 20 عامًا على رحيله، مشيرًا إلى أن الاحتفاء به هذا العام يتجاوز الشكل التقليدي للندوات واللقاءات.
وأضاف أن محفوظ لا يُعد مجرد كاتب، بل مشروعًا ثقافيًا وإنسانيًا متكاملًا، لا يزال حاضرًا في الوعي الجمعي، وتصل أعماله إلى أجيال جديدة من القراء داخل مصر وخارجها.
معرض تشكيلي
وأوضح المدير التنفيذي للمعرض أن برنامج الاحتفاء بنجيب محفوظ يتضمن معرضًا فنيًا تشكيليًا يشارك فيه فنانون من دول مختلفة حول العالم، يقدمون رؤاهم البصرية المستلهمة من أعماله الأدبية.
كما يشمل البرنامج تنظيم فعاليات إبداعية متنوعة، إلى جانب إصدار كتب خاصة توثق مسيرته الأدبية والإنسانية، وتتناول تأثيره في الرواية العربية والعالمية.
إطلاق جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية
وكشف مجاهد عن إطلاق جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، مؤكدًا أنها تُعد أكبر جائزة مالية تقدمها الدولة المصرية باسم أديب عربي، حيث تبلغ قيمتها 500 ألف جنيه مصري، بالإضافة إلى ميدالية خاصة تحمل اسم الأديب الكبير.
وأشار إلى أن الجائزة مفتوحة لجميع المبدعين العرب، ولا تقتصر على الأدباء المصريين فقط، في إطار دعم الإبداع الروائي العربي وتعزيز مكانته على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أعلن المدير التنفيذي للمعرض عن تنظيم حفل فني كبير يوم 23 يناير بعنوان «يوسف شاهين.. حدوتة مصرية»، احتفالًا بمرور 100 عام على ميلاد المخرج العالمي يوسف شاهين، أحد أبرز رموز السينما المصرية والعالمية.
وأوضح أن الاحتفالية تتضمن استعراضًا لمسيرته الفنية وتأثيره الثقافي، إلى جانب الاحتفاء بعدد من الرموز الثقافية والفنية خلال فعاليات المعرض.
«هنا القاهرة» عنوان حفل الختام
وأشار مجاهد إلى أن حفل ختام معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام يحمل عنوان «هنا القاهرة»، ويستعيد الأغاني والموسيقى التي ارتبطت بروايات وأفلام نجيب محفوظ، في إطار احتفالي يجمع بين الأدب والفن.
وأوضح أن الحفل يشهد تسليم جوائز المعرض في دورته السابعة والخمسين، إلى جانب الإعلان عن جوائز جديدة مخصصة للمبدعين العرب، في ختام دورة تحمل طابعًا خاصًا على المستويين الثقافي والإنساني.