رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«بعد وصولهم للحكم».. منشق عن الإخوان: كنت ملحدًا طوال خمس سنوات|فيديو

الكاتب الصحفي - أحمد
الكاتب الصحفي - أحمد رمزي

كشف الكاتب الصحفي أحمد رمزي، المنشق عن جماعة الإخوان الإرهابية، عن واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا وصعوبة في حياته الفكرية والإنسانية، مؤكدًا أن ما جرى بعد ثورة 25 يناير، ثم وصول الإخوان إلى الحكم، مثّل صدمة كبرى له ولشرائح واسعة من المجتمع، أدت إلى انهيار صور ذهنية راسخة، وسقوط ما وصفه بـ«أوراق التوت» عن الجماعة ورموزها وخطابها الديني.

حسم مبكر للانفصال عن الإخوان

وأوضح الكاتب الصحفي، خلال لقائه على قناة «العربية»، أن قرار الانفصال عن جماعة الإخوان لم يكن وليد اللحظة، بل بدأ مبكرًا منذ سنوات دراسته الجامعية، وتحديدًا في السنة الرابعة، عقب مواقف شخصية كاشفة أظهرت له تناقضًا صارخًا بين الشعارات الأخلاقية التي ترفعها الجماعة والممارسات الفعلية على الأرض، وأنه أعلن موقفه بوضوح دون تردد، مشيرًا إلى أن الانفصال كان فكريًا بالأساس، وليس عدائيًا على المستوى الإنساني، حيث حافظ على علاقاته الطبيعية بزملائه وأصدقائه، ورفض أن ينسحب من حياته الاجتماعية أو يتخلى عن اهتماماته الشخصية.

وأشار أحمد رمزي، إلى أن خروجه لم يكن مجرد خروج من تنظيم سياسي أو ديني، بل انفصال شامل عن تصور مجتمعي كامل زرعته الجماعة داخل المجتمع، سواء بين المنتمين إليها أو غير المنتمين، موضحًا أن هذا التصور القائم على تقديس أشخاص وخطابات بعينها بدأ يتهاوى أمام النقد والتجربة، وأن مرحلة ما بعد يناير شهدت انكشافًا واسعًا لخطابات دينية متشددة ومتناقضة، وأحاديث مغلوطة، ورموز دعوية سقطت أخلاقيًا، ما أدى إلى اهتزاز الثقة في كل الأطياف التي كانت تُقدَّم باعتبارها ممثلة للدين.

خمس سنوات من الإلحاد 

وفي شهادة لافتة، كشف أحمد رمزي، أنه مرّ بمرحلة إلحاد استمرت خمس سنوات كاملة، مؤكدًا أن هذه المرحلة جاءت نتيجة صدمة مجتمعية وفكرية عنيفة بعد وصول الإخوان للحكم، حيث شعر أن المجتمع بأكمله يتعرض لهزة عنيفة أفقدته الثقة في الخطاب الديني السائد، وأن انكشاف ممارسات بعض الدعاة والسلفيين، وتناقض أقوالهم مع أفعالهم، كان سببًا مباشرًا في تعميق أزمته الفكرية، معتبرًا أن تلك المرحلة لم تكن تمردًا بقدر ما كانت بحثًا مؤلمًا عن الحقيقة.

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أنه بعد مرحلة الإلحاد، قرر العودة إلى نقطة الصفر، والتعامل مع نفسه باعتباره لم يتعلم شيئًا من قبل، فبدأ رحلة طويلة من القراءة والتأمل استمرت خمس سنوات أخرى، وأنه قرأ في الأديان السماوية وغير السماوية، واطلع على الفلسفات الغربية، والمدارس الروحانية الشرقية، والنصوص الدينية المختلفة، في محاولة لفهم أعمق لمعنى الإيمان بعيدًا عن الوصاية والتنظيمات والأيديولوجيات المغلقة.

الكاتب الصحفي - أحمد رمزي 
الكاتب الصحفي - أحمد رمزي 

الإيمان كعلاقة فردية

واختتم الكاتب أحمد رمزي، حديثه بالتأكيد على أن التجربة قادته إلى تصور نهائي يعتبر فيه أن الدين علاقة فردية خالصة بين الإنسان وربه، لا يحق لأحد التدخل فيها أو محاسبة الآخرين على أساسها، مستشهدًا بمقولة المفكر الراحل سيد القمني حول رفض الوصاية الدينية، مشددًا على أن أخطر ما فعلته جماعة الإخوان هو خلط الدين بالسلطة، وتحويل الإيمان إلى أداة للهيمنة والسيطرة، مؤكدًا أن تحرير العقل من هذه الهيمنة هو الخطوة الأولى لاستعادة الإيمان الحقيقي وبناء مجتمع متوازن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء