شعبة الأجهزة الكهربائية تطالب المصنعين والتجار بضبط النفس بشأن الأسعار
أكد جورج زكريا رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، أن السوق مرّ بمرحلة صعبة وغير مسبوقة، تسببت في خسائر ملحوظة للتجار والمصنعين على حد سواء، حيث شهد سوق الأجهزة الكهربائية في مصر تحديات كبيرة خلال عام 2025، انعكست بشكل واضح على حجم المبيعات وحركة التداول، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
تراجع المبيعات بنسبة 40%
وأوضح جورج زكريا، خلال مداخلة ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن مبيعات الأجهزة الكهربائية تراجعت بأكثر من 40% خلال عام 2025، وهو ما أثر بشكل مباشر على حركة السوق، مشيرًا إلى أن هذا التراجع الكبير انعكس على قدرة التجار على تدوير رؤوس الأموال، وأدخل السوق في حالة من الركود الواضح.
وأشار رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، إلى أن فترة عروض الكريسماس ساهمت في تحريك السوق نسبيًا، حيث لجأ عدد كبير من التجار إلى تقديم تخفيضات لجذب المستهلكين وإعادة النشاط لحركة البيع، فضًلا عن أن الشعبة كانت تأمل في استمرار هذه التخفيضات حتى نهاية العام، لدعم تعافي السوق بشكل أكبر، إلا أن المستجدات العالمية حالت دون ذلك.
ارتفاع أسعار النحاس
وأوضح جورج زكريا، أن الارتفاع العالمي في أسعار النحاس شكّل ضغطًا جديدًا على تكلفة الإنتاج، ما صعّب استمرار التخفيضات لفترة أطول، مؤكدًا أن النحاس يدخل بشكل أساسي في معظم مكونات الأجهزة الكهربائية، حيث تعتمد جميع المحركات المستخدمة في الخلاطات، والثلاجات، والغسالات على الملفات النحاسية، إلى جانب استخدامه في مواسير ووصلات أجهزة التكييف.
وأضاف رئيس الشعبة الأجهزة الكهربائية، أن أي زيادة في سعر النحاس تنعكس بشكل مباشر على تكلفة تصنيع الأجهزة الكهربائية، وهو ما يضع المصنعين والتجار أمام تحدٍ صعب بين الحفاظ على استقرار الأسعار أو تمرير الزيادة للمستهلك، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من التوازن والحكمة في اتخاذ القرارات السعرية.
ضبط النفس وتقاسم الأعباء
وناشد جورج زكريا، المصنعين والتجار بضرورة التحلي بضبط النفس خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن السوق مرّ بظروف قاسية خلال العامين الماضيين، وتكبد خلالها كثير من التجار خسائر كبيرة، لافتًا أن الحل الأمثل يتمثل في تحمّل المصنع والتاجر جزءًا من الزيادة، مع تحمّل المستهلك جزءًا محدودًا، على ألا تتجاوز الزيادة في الأسعار نسبة 2 إلى 3% كحد أقصى.
وأكد رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، أن أي زيادة طفيفة، حتى لو وصلت إلى 5%، سيكون تأثيرها محدودًا على المستهلك، ولن تتسبب في ربكة داخل السوق أو تراجع جديد في المبيعات، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار سوق الأجهزة الكهربائية خلال العام الحالي، وعدم تكرار حالة الركود التي شهدها السوق في العام الماضي.

مستلزمات الإنتاج ودور الدولة
واختتم جورج زكريا، بالتأكيد على أن نحو 90% من المحركات والملفات يتم استيرادها من الخارج، باعتبارها مكونات أساسية لا غنى عنها في عملية التصنيع، منوهًا إلى أن الدولة يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تخفيف الأعباء عن الصناعة، من خلال خفض الجمارك أو رسوم التشغيل على هذه المكونات، بما يساهم في استقرار الأسعار ودعم السوق المحلي خلال المرحلة المقبلة.