تقارير إعلامية: المفوضية الأوروبية ستقدم خطة لتشديد سياسة الهجرة في فبراير
ذكرت منصة «يوراكتيف»، نقلًا عن وثيقة حصلت عليها، أن المفوضية الأوروبية تعتزم طرح خطة جديدة في شهر فبراير المقبل؛ تهدف إلى تشديد سياسة الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت المنصة في تقريرها، أن الاستراتيجية الخمسية المقبلة المتعلقة باللجوء والهجرة تتضمن تعزيز الإجراءات الخاصة؛ بإعادة المهاجرين إلى بلدانهم، وتشديد الرقابة على حدود الاتحاد، إضافة إلى احتمال إجراء مراجعة لعمل وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي.
وتابع تقرير المنصة، أن المفوضية الأوروبية تخطط؛ لعرض هذه الخطة خلال شهر فبراير المقبل من العام الجاري، بالتوازي مع تقديم استراتيجية جديدة خاصة بتأشيرات الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الوثيقة تحدد نحو 6 أولويات رئيسية، تشمل دبلوماسية «الهجرة، وتعزيز حماية حدود الاتحاد الأوروبي، وإقامة نظام هجرة ولجوء يتسم بالعدالة والمرونة وقابلية التكيف، وتشجيع الهجرة العكسية، وإعادة المهاجرين غير النظاميين، وتوسيع المسارات القانونية وتنظيم حركة العمالة، والاستخدام الاستراتيجي للموارد المالية مع تعزيز الدعم التشغيلي».
المفوضية الأوروبية تدرس إدخال تغييرات مؤسسية

وأضافت المنصة في تقريرها، أن المفوضية الأوروبية تدرس أيضًا إدخال تغييرات مؤسسية، حيث تنص الوثيقة على إمكانية تعديل اللوائح التأسيسية؛ لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي في عام 2026، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع صلاحيات ودور هذه الوكالة.
وفي وقت سابق، أفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، بأن عواصم دول الاتحاد الأوروبي تمارس ضغوطًا من أجل تبني سياسات أكثر تشددًا في ملف الهجرة، تعكس في بعض جوانبها النهج الذي اتبعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
يذكر أن، الاتحاد الأوروبي أقر في شهر مايو 2024، بشكل نهائي إصلاحًا يشدد القواعد المتعلقة بقبول المهاجرين القادمين من دول ثالثة، وكان البرلمان الأوروبي قد صادق خلال جلسة عامة وبأغلبية كبيرة على هذا التشريع المثير للجدل، المعروف باسم «ميثاق الهجرة واللجوء»، ويهدف هذا الميثاق إلى مكافحة الهجرة غير النظام، والاتجار بالبشر، فضلًا عن تشديد العقوبات المفروضة على الجرائم المرتبطة بهذه القضايا داخل الاتحاد الأوروبي، مع منح الدول الأعضاء من قبل المفوضية الأوروبية أيضًا مهلة عامين لتطبيقه ضمن تشريعاتها الوطنية.
إذ يتضمن الاتفاق، الذي خضع لعمليات صياغة وتعديل استمرت قرابة نحو 10 سنوات، مجموعة من القواعد الجديدة التي تنظم تشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد، وتسريع إجراءات النظر في طلبات اللجوء، وتحسين آليات ترحيل الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء داخل دول الاتحاد، كما يدعو الإصلاح إلى توزيع ما يوصف بأنه «عادل للمهاجرين» بين الدول الأعضاء، بهدف تخفيف الضغط عن الدول الحدودية التي تواجه تدفقات كبيرة من المهاجرين غير النظاميين.