رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شهادات صادمة.. كيف تستغل الجماعة الإرهابية طلاب الجامعات الفقراء؟|فيديو

جماعة الإخوان الإرهابية
جماعة الإخوان الإرهابية

كشف الكاتب الصحفي أحمد رمزي، العضو المنشق عن جماعة الإخوان، تفاصيل صادمة عن أساليب الجماعة في استقطاب طلاب الجامعات، خاصة القادمين من الأقاليم والأسر الفقيرة، مؤكدًا أن الجامعات كانت تمثل البوابة الأوسع لاختراق الشباب وبناء قواعد تنظيمية جديدة تحت غطاء الدعم الاجتماعي والرعاية المعيشية.

الجامعة.. نقطة البداية 

وأوضح أحمد رمزي، خلال لقائه على قناة العربية، أن انخراطه الأول مع الجماعة بدأ فور التحاقه بالجامعة، حيث فوجئ بأن اسمه كان متداولًا مسبقًا داخل دوائر التنظيم، وتم “تسليمه” من شخص إلى آخر في إطار منظومة استقبال منظمة تستهدف الطالب منذ لحظة وصوله، وأن أول خطوة كانت محاولة جذبه للسكن مع ما يُسمى بـ«شقق الإخوة»، بديلًا عن السكن مع الأصدقاء أو في المدينة الجامعية، في محاولة لعزله تدريجيًا عن محيطه الطبيعي ووضعه داخل دائرة مغلقة يسهل التحكم فيها.

وأكد العضو المنشق، أن الجماعة تعتمد بشكل أساسي على استغلال الفقر كمدخل للاستقطاب، موضحًا أن معظم الشباب الذين يتم جذبهم ينتمون إلى مناطق ريفية أو محافظات الصعيد، ويعانون أوضاعًا اقتصادية صعبة، وأن الجماعة تتكفل بتوفير الإيجار والطعام والاحتياجات الأساسية مثل الأرز والمكرونة والزيت والسكر، ما يجعل الطالب يشعر بالامتنان والاعتماد الكامل على التنظيم، وهو ما يتحول لاحقًا إلى أداة ضغط وسيطرة فكرية.

فجوة طبقية داخل التنظيم

ولفت أحمد رمزي، إلى وجود مفارقة لافتة داخل الجماعة، حيث ينتمي القيادات العليا إلى طبقات ثرية، بينما يتم استقطاب العناصر القاعدية من الفئات الفقيرة والمهمشة، مؤكدًا أن هذا التفاوت لا يُطرح للنقاش داخل التنظيم، بل يُدار بمنطق “السمع والطاعة"، وأن الجماعة لا تكتفي بتقديم الدعم المادي، بل تتدخل بشكل مباشر في تفاصيل الحياة الشخصية للأعضاء، بدءًا من سؤالهم عن أصدقائهم، وتحليل ظروفهم وسلوكياتهم، وصولًا إلى إصدار أوامر بقطع العلاقات مع بعض الأصدقاء بدعوى أنهم “غير مناسبين”.

وأوضح العضو المنشق، أن النصائح سرعان ما تتحول إلى أوامر مباشرة، حيث يُمنع العضو من زيارة أصدقاء بعينهم أو التواصل معهم، في إطار سياسة العزل التدريجي وإعادة تشكيل الهوية الاجتماعية والفكرية، أن الجماعة حاولت فرض نمط ثقافي واحد على أعضائها، بما في ذلك منع سماع الموسيقى واستبدالها بما يُعرف بـ«الأناشيد»، مؤكدًا أن هذا التوجه كان جزءًا من عملية أوسع لفرض رؤية أحادية للحياة والدين.

الكاتب الصحفي - أحمد رمزي 
الكاتب الصحفي - أحمد رمزي 

إعادة تشكيل الذوق والثقافة

واختتم الكاتب الصحفي أحمد رمزي، شهادته بالتأكيد على أن ما كشفه ليس تجربة فردية، بل نموذج متكرر لآلاف الحالات داخل الجامعات، داعيًا إلى رفع الوعي بأساليب الاستقطاب التي تستهدف الشباب تحت شعارات زائفة، بينما تخفي وراءها مشروعًا مغلقًا لا يعترف بالاختلاف أو الحرية، وأن هذه الأناشيد كانت تُستخدم كوسيلة لشحن المشاعر وربط الشباب بقضايا محددة بطريقة عاطفية، بعيدًا عن الفهم المتوازن أو الإنساني للحياة، وأن محاولات السيطرة المطلقة قادته إلى صدامات مباشرة مع قيادات التنظيم، خاصة عندما أصر على الاحتفاظ بعلاقاته الاجتماعية ورفض الانصياع للأوامر، معتبرًا أن تلك اللحظات كانت بداية وعيه بحقيقة الجماعة وآلياتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء