هل انتهى دور مجلس القيادة الرئاسي؟ تغييرات مرتقبة في حكومة اليمن|خاص
تشهد الساحة اليمنية في الآونة الأخيرة حراكًا سياسيًا مكثفًا تقوده المملكة العربية السعودية، في ظل حالة من التعثر التي تعانيها مؤسسات الشرعية، وعلى رأسها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وسط أنباء عن حل الحكومة الشرعية في اليمن بقيادة رشاد العليمي وتشكيل حكومة جديدة للبلاد.

مشاورات سياسية لإعادة صياغة مجلس القيادة
في هذا الصدد، أكد علي العيسائي رئيس الجالية اليمنية السابق في مصر، أن المشاورات السياسية التي تعقد في السعودية، تهدف إلى إعادة صياغة مجلس القيادة الرئاسي، وذلك عقب إخفاقه في إدارة شؤون البلاد خلال الفترة الماضية “على حد قوله”، نتيجة الخلافات العميقة بين أعضائه، والتي انعكست سلبًا على أداء مؤسسات الدولة وعلى الوضع العام في اليمن.
التحضير لحوار جنوبي–جنوبي
وأضاف العيسائي في تصريح خاص لـ إيجبتك، أنه بالتوازي مع هذه المشاورات، يجري التحضير لعقد حوار جنوبي–جنوبي، في خطوة تهدف إلى معالجة الخلافات القائمة داخل المكونات الجنوبية، والسعي نحو توحيد الرؤية والموقف بما يخدم الاستقرار في المحافظات الجنوبية.

تغييرات محدودة ومتوقعة في حكومة اليمن
وأوضح رئيس الجالية اليمنية في مصر، أنه لن يشهد تشكيل الحكومة الجديدة تغييرًا جوهريًا، إلا أنه من المرجح إضافة أعضاء جدد بديلًا عن الوزراء الذين تم إقالتهم، على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها المناطق الشرقية من البلاد.
دور سعودي متصاعد في المرحلة المقبلة
وتابع: “ننتظر أن تشهد المرحلة القادمة تطورات كبيرة، لا سيما في ظل التدخل القوي للمملكة العربية السعودية، وبسط نفوذ القوى الموالية لها على المناطق الجنوبية، إلى جانب توليها قيادة اللجنة العسكرية العليا، في إطار مساعٍ لإعادة ضبط المشهدين العسكري والأمني”.
ما موقف الحوثيين من التغيير في الحكومة اليمنية؟
فيما يتعلق بموقف الشرعية والمملكة العربية السعودية من جماعة الحوثيين، قال العيسائي: “لا يزال المشهد غير واضح، وسط غموض يخيم على طبيعة الخيارات المطروحة، وما إذا كانت المرحلة القادمة ستتجه نحو خيار المواجهة العسكرية أو المسار التفاوضي”.

تفاؤل حذر في الشارع اليمني
واستطرد، أن هناك قدر من التفاؤل لدى شريحة واسعة من اليمنيين، إزاء هذه المتغيرات، خصوصًا في حال نجاح الجهود الرامية إلى دمج القوات المسلحة تحت قيادة موحدة، وتوحيد تحصيل الإيرادات عبر البنك المركزي، وهو ما من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.
مجلس القيادة الرئاسي فقد مبررات وجوده
فيما أكد وضاح الجليل المحلل اليمني، أن مجلس القيادة الرئاسي، فقد مبررات وجوده واستمراره بعد الأحداث الأخيرة، والتي أفضت إلى سقوط المجلس الانتقالي سياسيًا وعسكريًا، وهو الذي كان يتقاسم مع الحكومة الشرعية عضوية هذا المجلس.ن
وأضاف الجليل في تصريح خاص لـ إيجبتك، أنه بعد هذه الأحداث، تم عزل عيدروس الزبيدي من عضوية المجلس، في حين لا يزال عضو آخر، وهو فرج البحسني، في وضع غامض بإقامته في الإمارات التي رعت المجلس الانتقالي وقدمت له الدعم.
وبين المحلل اليمني، أن البحسني أحد أعضاء مجلس القيادة الرئاسي الأربعة، الذين أعلنوا رفضهم لقرارات الحكومة الشرعية والتحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية، بإقصاء الإمارات عن المشاركة في عمليات التحالف في اليمن إلى جانب عيدروس الزبيدي وطارق صالح وعبدالرحمن المحرمي، إلا أن الأخيرين عادا والتحقا برئيس بالمجلس مجددًا، في حين تشارك القوات التي يقودها المحرمي في تأمين مناطق واسعة كانت تحت سيطرة المجلس الانتقالي.

اليمن أمام إعادة ضبط للشرعية أكثر من الحديث عن تغيير جذري
واستكمل: هذا التصدع في مواقف مجلس القيادي الرئاسي يشير إلى أنه لم يعد مجديًا استمرار المجلس بشكله الحالي باعتبار أنه قد تم إنهاء التمرد الذي كان يقوده أحد أعضائه من جهة، ولأن توحيد القرار الرئاسي يقتضي أن تكون السلطة بيد شخصية قيادية واحدة لها نائب أو نائبين على الأكثر، على أن يمنح أو يمنحا صلاحيات محدودة يتاح توسيعها في حال غياب الرئيس.
وأكد أن اليمن أصبح، أمام إعادة ضبط للشرعية أكثر من الحديث عن تغيير جذري، لمنع تعدد القرار السيادي والميداني، وتوحيد القرار العسكري وضبط الفصائل غير المنضبطة، إلى جانب إعادة ترتيب الأوضاع الاقتصادية والخدمية.

من جتهته، قال عبدالله محمد الحميقاني، الناشط السياسي اليمني في تصريح لـ إيجبتك: “لو اتخذ قرار حل المجلس وتم تعيين رئيس ونائب له، سيكون الحل الأمثل، خاصة بعد فشل تجربة المجلس الرئاسي نظرًا لاختلاف رؤى توجهات أعضائه”.

