كشف ملابسات واقعة مزارع الأقصر بعد إدراج اسمه ضمن الوفيات منذ 10 سنوات
في واقعة غريبة من نوعها تعرض لها مزارع أقصري مسن لصدمة كبرى، عندما ذهب إلى السجل المدني لتجديد بطاقة الرقم القومى الخاصة به، وفوجئ بأن أسمه مُدرج ضمن المتوفين رسميًا منذ عشر سنوات، رغم أنه حضر بنفسه إلى مقر السجل المدني.
على الفور كلف مدير السجل المدني موظف مختص ومجهز بأدوات التسجيل والتصوير إلى منزل المزارع محمد سعد الدين إسماعيل من مدينة إسنا، جنوب محافظة الأقصر، لإنهاء كافة إجراءات استخراج بطاقة الرقم القومي له.
وذلك بعد أن تم الاستعانة بأقارب وشهود من أهالي المنطقة، وتم تحرير محضر إثبات حالة يؤكد أن المواطن حي يرزق، تمهيدًا لاستخراج أوراقه الرسمية من جديد.
تسميته هو وشقيقه المُتوفّى بنفس الاسم
والمفاجأة الكبرى كشفها مدير مصلحة الأحوال المدنية بعد التأكد من أن السبب الحقيقي وراء هذا الخطأ الإداري النادر، هو أن المزارع كان له شقيق توفى قديمًا، وقام أهله بتسميته بنفس اسم شقيقه المتوفي، دون تقييد اسم جديد أو أوراق خاصة به تثبت هويته.
وأوضح مدير السجل المدني، أن أسرة المزارع لم تستخرج حينها شهادة ميلاد جديدة للمزارع، ما أدى إلى ظهور شهادة وفاة مسجلة باسمه "تعود لشقيقه"، وعدم وجود شهادة ميلاد له حقيقتا على «السيستم»، فحدث الربط الخاطئ الذي اعتبره متوفيًا، مؤكدًا أنه تم تدارك الأمر وفصل البيانات وتصحيح القيود العائلية فورًا.
تفاصيل الواقعة
وكانت قد بدأت الواقعة عندما ذهب الحاج محمد سعد الدين إسماعيل، مواليد 1934، من مدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر، إلى السجل المدني لاستخراج بطاقة جديدة له بعد أن انتهت مدة البطاقة القديمة، إلا أن الموظف المختص أخطره بعد مراجعة البيانات أن هناك شهادة وفاة مسجلة باسمه منذ عام 2015، ومقيدة داخل النظام الحكومي بالاسم وتاريخ الميلاد.
ومن الدهشة والصدمة لم يستطع المسن استيعاب ما سمعه، فوقف أمام الموظف عاجزا عن الرد أو التصرف، وذلك بعد أن تأكد بنفسه من خلال البيانات المسجلة باسمه، وغادر المكان في حالة هالة اندهاش وذهول، مرددًا "يعني أنا عايش ومكتوب إني ميت".
تحرير بلاغ رسمي للنيابة الإدارية
مما دفع عبد العظيم نجل الرجل المسن للجوء إلى التحرك القانوني، وتحرير بلاغ رسمي للنيابة الإدارية بذلك الخطأ الفادح، مؤكدًا أن والده حُرم من استخراج أي أوراق رسمية بسبب هذا الخطأ، مطالبًا بالتحقيق في الواقعة وتصحيح السجلات.
وطالب نجل المزارع بمحاسبة من تسبب في ذلك الخطأ وقام بإصدار شهادة وفاة لشخص حي، دون التأكد، خاصة بعد تعرض والدة لحالة نفسية صعبة، وعدم تقدير حق المواطن في الهوية والاعتراف القانوني بوجوده.