خبير سياحي: الدولة تعمل على تشغيل 216 ألف غرفة سياحية|فيديو
في قراءة تحليلية للمشهد السياحي في مصر، كشف الدكتور مصطفى خليل نائب رئيس شركات السياحة، عن زخم غير مسبوق تشهده المقاصد السياحية في شمال أفريقيا، حيث سجلت كل من مصر والمغرب أرقاماً "قوية جداً" تقترب من حاجز الـ 20 مليون سائح لكل منهما، مع تباين في نسب النمو بما يعكس خصوصية كل مقصد واستراتيجيته الوطنية.
استراتيجية 2030.. بالأرقام والدلالات
أكد نائب رئيس شركات السياحة، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أن الزيادة العددية التي تشهدها مصر حالياً هي نتاج استراتيجية وضعتها الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، موضحا أن السياحة لم تعد مجرد قطاع خدمي، بل أصبحت مكوناً أساسياً في الموازنة العامة للدولة.
وبلغة الأرقام، أشار "خليل" إلى عدة دلالات هامة وفقاً لبيانات البنك المركزي الإيرادات المستهدفة: التوقعات لعام (2024/2025) تشير إلى استهداف إيرادات تصل إلى 16.7 مليار دولار، مشددا على أن هذا المستهدف المالي يتحقق من خلال تنفيذ حوالي 179 مليون ليلة سياحية الطاقة الاستيعابية، حيث تعمل مصر حالياً على تشغيل 216 ألف غرفة سياحية (بزيادة مطردة) لاستيعاب هذا التدفق.
معادلة الربحية: 93 دولاراً لليلة الواحدة
وفي تحليل معمق لصناعة السياحة، كشف الخبير عن "المعادلة الذهبية" التي تحرك القطاع حالياً، حيث يبلغ متوسط إنفاق السائح في الليلة الواحدة حوالي 93 دولاراً، مؤكدا أن الدولة تطمح من خلال تحسين جودة الخدمات وتنوع المقاصد، إلى رفع معدل إنفاق السائح ليصل إلى 1000 دولار خلال فترة إقامته الإجمالية في مصر، وهو ما سيؤدي تلقائياً إلى تحقيق هدف الـ 30 مليار دولار إيرادات تماشياً مع عدد السائحين المستهدف (30 مليون سائح).
في إطار اهتمام الدولة المصرية البالغ بالحفاظ على المناطق الأثرية والتراثية كمرآة للحضارة وأداة للتنمية المستدامة، لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية، تنفيذ استراتيجية شاملة لترميم وتجديد وإعادة توظيف المنشآت الأثرية، وهدف هذه الجهود صون التراث المعماري الفريد ووضع هذه المعالم على خريطة السياحة الدولية، مع تطبيق معايير التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ملف القاهرة التاريخية
وقال المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية،: "إن الدولة المصرية تولي ملف القاهرة التاريخية أولوية قصوى، إذ نعمل على إعادة النبض للمباني الأثرية الصامتة عبر إعادة توظيفها بأسلوب يجمع بين عراقة الماضي ومتطلبات العصر، إن تحويل القصور والوكالات إلى مزارات وفنادق ومراكز ثقافية لا يهدف فقط للحفاظ على قيمتها التاريخية، بل يسعى لخلق نقاط جذب سياحي عالمية توفر فرص عمل وتساهم في تحسين البيئة العمرانية والاقتصادية لسكان هذه المناطق، لتظل القاهرة دائماً عاصمة للحضارة ومنارة للتراث العالمي".
وتشمل أعمال التطوير الجاري تنفيذها من خلال الجهاز المركزي للتعمير ( الجهاز التنفيذي لمشروعات أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية ) مجموعة من الكنوز المعمارية، من أبرزها إحلال وترميم مسجد السيدة رقية من خلال تجهيز المسجد لاستيعاب حوالى 1600 مصلى، و تجهيز الدور الأرضي بعدد من الخدمات (مكتبة – فصول تقوية – دار مناسبات – مركز طبى – حضانة )، بالإضافة إلى مشروع ترميم وإعادة تأهيل "وكالة قايتباي" التاريخية وتحويلها إلى فندق سياحي ذو طابع أثري يضم 24 جناحاً فندقيًا، فضلًا عن رفع كفاءة "منزل زينب خاتون" بجوار جامع الأزهر وتطويره ليضم قاعات مؤتمرات وكافتيريا بانورامية، كما تمتد جهود الإحياء لتشمل "قصر السكاكيني" بحي الظاهر، والذي يجري تحويله إلى مركز حضاري وثقافي متكامل، مع رفع كفاءة واجهات المباني المحيطة به وإعادة تخطيط المنطقة مروريًا.