"الصيادلة العرب": مصر نجحت في تغطية 92% من احتياجاتها الدوائية|فيديو
احتفت هيئة الدواء المصرية بإصدار كتابها التوثيقي الجديد والموسوم بـ "الدواء في مصر.. رحلة عبر الزمان"، والذي يعد مرجعاً تاريخياً وحضارياً شاملاً يرصد مسيرة الابتكار الدوائي المصري منذ فجر التاريخ وحتى عصرنا الحديث، حيث يستعرض الكتاب كيف وضع القدماء المصريون حجر الأساس للصيدلة والطب في العالم، حيث كانوا أول من ابتكر مفاهيم "الطب البديل" والعلاج بالأعشاب بعبقرية سبقت زمانهم، وهو ما مهد الطريق للحضارة البشرية جمعاء.
تطور صناعة الدواء
أكد الدكتور علي إبراهيم، الأمين العام لاتحاد الصيادلة العرب ، أن الكتاب يرصد في فصوله تطور هذه الصناعة خلال العصر الإسلامي، وصولاً إلى النهضة التي شهدتها مصر في عهد محمد علي باشا، مؤسس الدولة الحديثة، موضحا أن الكتاب لايكتفي بالماضي، بل يسلط الضوء على "الصحوة الدوائية" في ظل الجمهورية الجديدة، متوجةً بافتتاح "مدينة الدواء المصرية، التي تعد صرحاً بحثياً وصناعياً هو الأضخم في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح الأمين العام لاتحاد الصيادلة العرب، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن مصر كانت ولا تزال القبلة الدوائية للمنطقة، وأن دستور الأدوية العربي بالجامعة العربية هو المرجعية القانونية والفنية التي تحكم تصنيع وتحليل وحفظ الدواء، كاشفا عن أن الدستور المصري هو المرجع المعتمد حالياً عربياً بانتظار صدور النسخة الموحدة الشاملة.
الاكتفاء الذاتي
وأشار إلى أن مصر نجحت في تغطية ما يقرب من 91% إلى 92% من احتياجاتها الدوائية محلياً عبر أكثر من 170 مصنعاً، وهو رقم يضعها في مصاف الدول الكبرى في هذا القطاع، موضحا أن الطموح القادم يتمثل في "توطين صناعة المواد الفعالة" لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وهي خطوة تتطلب استثمارات ضخمة وسوقاً عربية مشتركة لاستيعاب الإنتاج.
وأشار "إبراهيم " إلى أن أزمة "كوفيد-19" كانت اختباراً حقيقياً أثبتت فيه مصر كفاءتها عبر شركة "فاكسيرا"، مما مكنها من اختراق الأسواق الإفريقية والمساهمة في تأمين القارة صحياً، منوها بأن كتاب "رحلة عبر الزمان" ليس مجرد سرد للتاريخ، بل هو "مانيفستو" لمستقبل صناعة الدواء في مصر، يربط بين عراقة الماضي وأدوات المستقبل المتمثلة في البحث العلمي والمدن الصناعية الذكية.