رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيد خضر: نقطة تحول هامة بالبترول بسبب التزام الحكومة بسداد المستحقات

أرشيفية
أرشيفية

علق  د.سيد خضر الخبير الاقتصادي على تقرير ريستاد إنرجي بسداد نحو 750 مليون دولار من مستحقات شركات النفط العالمية العاملة في السوق المصري، بحلول نهاية الربع الأول من 2026، بأن التزام الحكومة المصرية بخطة واضحة ومنتظمة لسداد متأخرات شركات النفط العالمية يمثل نقطة تحول مهمة في مسار قطاع البترول، بعد سنوات من الضغوط التمويلية التي أثّرت سلبًا على معدلات الإنتاج والاستثمارات الجديدة.

تأثير تأخر مستحقات الأجانب 

وأوضح الخبير في تصريح خاص ل"إيجبتك" أن المشكلة الأساسية لم تكن في توافر الموارد البترولية، وإنما في تأخر سداد مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما دفع بعض الشركات إلى تقليص أنشطة الحفر أو تعليقها بالكامل، خاصة في المناطق البرية والحقول المتقادمة التي تتطلب استثمارات مستمرة للحفاظ على مستويات الإنتاج.

وأضاف  أن سداد نحو 750 مليون دولار حتى الربع الأول من 2026، إلى جانب المدفوعات التي جرى تنفيذها بالفعل خلال عام 2025، يبعث برسالة طمأنة قوية لشركات النفط العالمية، مفادها أن الدولة جادة في إعادة بناء الثقة الاستثمارية، وهو عنصر حاسم لعودة رؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاع البحث والاستكشاف.

وبحسب الخبير، فإن الأثر الإيجابي للخطة لن يظهر فورًا على مستويات الإنتاج، إذ إن صناعة النفط والغاز بطبيعتها تحتاج إلى وقت بين ضخ الاستثمارات وظهور العائد الإنتاجي، إلا أن النتائج ستبدأ في الظهور تدريجيًا اعتبارًا من النصف الثاني لعام 2026، مع عودة برامج الحفر المتوقفة وزيادة الإنفاق الرأسمالي من قبل الشركاء.

 تحسين كفاءة الإنتاج وزيادة فرص تحقيق اكتشافات جديدة

ويشير إلى أن انتظام السداد يتيح للشركات التخطيط طويل الأجل، بدلًا من إدارة عملياتها بنهج دفاعي، وهو ما ينعكس على تحسين كفاءة الإنتاج، وإطالة العمر الإنتاجي للحقول القائمة، وزيادة فرص تحقيق اكتشافات جديدة، خاصة في المناطق البرية التي ما تزال تمتلك إمكانات غير مستغلة.

كما يلفت الخبير إلى أن هذه الخطوة تدعم بشكل غير مباشر تقليص فاتورة استيراد الغاز الطبيعي المسال، إذ إن أي زيادة محدودة في الإنتاج المحلي تسهم في تخفيف الضغط على النقد الأجنبي، خصوصًا في ظل ارتفاع تكلفة الاستيراد وتقلبات الأسواق العالمية.

ويرى أن الإصلاحات المصاحبة، مثل تعديل آليات تسعير الغاز ومنح مرونة أكبر للشركاء الأجانب، لا تقل أهمية عن سداد المتأخرات نفسها، لأن الاستثمار في قطاع الطاقة لا يعتمد فقط على سداد الديون، بل على وجود نموذج اقتصادي عادل يعكس مخاطر التشغيل وارتفاع التكاليف.

وأكد أن نجاح هذه الخطة قد يعيد تموضع مصر تدريجيًا على خريطة الطاقة الإقليمية، ليس فقط كمستهلك أو مستورد للغاز، ولكن كدولة قادرة على استعادة التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، مع تقليص الاعتماد على الواردات على المدى المتوسط، شريطة الاستمرار في الالتزام المالي وتسريع وتيرة الاكتشافات الجديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء