رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مؤشر جيد أم تحذير مبكر.. عائد أذون الخزانة ينخفض تحت 25% لأول مرة في 2025

أرشيفية
أرشيفية

قال الخبير الاقتصادي وليد عادل، إن انخفاض عائد أذون الخزانة تحت مستوى 25% لأول مرة في 2025 يعكس تأثير السياسة النقدية التيسيرية للبنك المركزي المصري، حيث تظهر البيانات أن متوسط العائد المرجح على أذون الخزانة لأجل 273 يومًا سجل حوالي 24.99% بعد أن تجاوز 27% في بداية العام، ما يشير إلى تغير ملموس في تكاليف التمويل على المستثمرين.

 

<a href=
أذون الخزانة 

أسباب تراجع العائد بشكل واضح

وأوضح وليد عادل  لـ"إيجبتك"،  أن انخفاض عائد أذون الخزانة مرتبط مباشرة بخفض أسعار الفائدة الأساسية أكثر من مرة خلال 2025، من مستويات فوق 26% إلى نحو 20% بنهاية ديسمبر 2025، مضيفا أن هذه البيئة التيسيرية خفضت تكلفة التمويل، ما انعكس على المزادات بانخفاض العوائد بشكل تدريجي ومستقر، وليس كتحرك عشوائي قصير الأجل.

 

مؤشر جيد أم تحذير مبكر

وأشار إلى أن انخفاض العائد مؤشر إيجابي إذا كان مدفوعًا بعوامل حقيقية مثل تراجع التضخم، واستقرار سعر الصرف، وتحسن احتياطيات النقد الأجنبي، بالإضافة إلى النظرة المستقبلية للنمو،  لكنه حذر من أن الاقتصاد لا يزال معرضًا لصدمات خارجية وأسعار سلع متقلبة، والجنيه حساس للتحركات العالمية، مما قد يجعل انخفاض العائد يبدو في بعض الأحيان "هدوء قبل العاصفة".

 

توقعات العائد خلال الفترة القادمة

وتوقع وليد عادل استمرار الهبوط التدريجي لعائد أذون الخزانة خلال الشهور القادمة وحتى أواخر 2026، مع إمكانية تسجيل متوسط عائد تحت 24% إذا استمرت التخفيضات في أسعار الفائدة، مستدركًا بأن أي صدمات في التضخم أو ضغوط على الجنيه قد تتسبب في ارتفاع العائد المطلوب من المستثمرين.

 

<a href=
أذون الخزانة 

السياسة النقدية بين نقاط القوة والضعف

وأكد وليد أن الاتجاه التيسيري الحالي مدعوم بانخفاض التضخم النسبي، وجاذبية الأذون، وتراجع المخاطر المالية العامة، بينما تواجه السياسة النقدية تحديات من تضخم أساسي قد يصمد أعلى من الهدف، وضغوط على ميزانية الضرائب، والمخاطر الخارجية مثل تقلب أسعار السلع أو الأزمات الجيوسياسية.

 

  نجاح جزئي أم هدوء مؤقت

وأوضح وليد عادل أن كثيرًا من المستثمرين يرون تراجع العائد كنجاح في كبح التضخم، لكنه اعتبر هذه النظرة ناقصة، لأن انخفاض العائد قد يكون أيضًا انعكاسًا لتراجع الطلب على الدين بسبب تفضيل المستثمرين لبدائل أخرى، أو توقعات بتوسع إقراض الحكومة. لذا، يجب متابعة المؤشرات الاقتصادية بحذر قبل اعتباره نجاحًا مطلقًا. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء