بعد عرقلة وقف إطلاق النار.. هل ستعود الحرب بين حماس وإسرائيل|فيديو
في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين حول مستقبل التهدئة في قطاع غزة، برزت تقارير صحفية عبرية وأمريكية، وعلى رأسها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، تشير إلى احتمالية العودة الوشيكة للخيار العسكري، زاعمة أن كلاً من إسرائيل وفصائل المقاومة “ حماس” وأنهما يستعدان لجولة جديدة من المواجهة.
يرى أشرف عكة الخبير السياسي والباحث في العلاقات الدولية، إن طرح هذه الفرضيات في التوقيت الراهن لا يعدو كونه شكلاً من أشكال الضغوط السياسية الممنهجة، موضحا أن الصحافة الإسرائيلية تمارس حالة من "التضليل والديماغوجيا" لمحاكاة الأزمات الداخلية التي تعيشها حكومة نتنياهو، ومحاولة لفرض واقع سياسي جديد عبر التلويح بالقوة.
السياسة الأمريكية الجديدة
وأشار الباحث في العلاقات الدولية خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا الارتباك الإعلامي هو "غياب الاستقرار والوضوح" في اتجاهات السياسة الأمريكية الجديدة، موضحا أن ثمة تساؤلات جوهرية تفرض نفسها حول توجهات الرئيس ترامب هل سيمضي قدماً في إعلان "مجلس السلام" الموعود؟، هل سيطبق خطته المقترحة وفقاً للمصالح الإقليمية الجماعية أم سيكتفي بفرض رؤية أحادية الجانب؟.
وأكد أن النوايا الأمريكية باتت محل "شك وتشكيك" نتيجة السياسات المضطربة وغير المحدودة، وهو ما أدى إلى حالة من الضبابية في فهم المسار المؤدي إلى الاستقرار في المنطقة، بدءاً من ملف غزة وصولاً إلى الضفة الغربية.
فرض الهيمنة الأمريكية
ولفت إلى أن المنطق "الأمريكي - الإسرائيلي" الحالي يسعى لفرض الهيمنة بعيداً عن حسابات مصالح الأطراف الإقليمية وفهمها لكيفية معالجة القضايا الخلافية، موضحا أن هذا التعارض في الرؤى هو ما يغذي لغة التصعيد الإعلامي ويجعل خيار العودة للعمليات العسكرية مطروحاً على الورق كأداة للضغط، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي الواضح والارتباك الذي يسود الغرف المغلقة في واشنطن وتل أبيب.
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، بأن إسرائيل وحركة حماس، تستعدان لاحتمال استئناف القتال بينهما، في ظل تمسك الحركة بعدم نزع سلاحها بشكل كامل، وهو شرط تعتبره كل من إسرائيل والولايات المتحدة أساسيًا لأي تقدم في المسار السياسي.
خطط عسكرية إسرائيلية وتحركات ميدانية
ووفقًا لمسؤولين مطلعين على التفاصيل، وضع جيش الاحتلال الإسرائيلي خططًا لعملية برية جديدة قد تنفذ داخل مناطق يسيطر عليها مقاتلو حماس في قطاع غزة، وفي المقابل، تركز الحركة على إعادة ترميم قدراتها العسكرية التي تضررت خلال الحرب، بما في ذلك إعادة تأهيل أجزاء من شبكة الأنفاق.
دعم مالي جديد لحماس
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عرب وإسرائيليين، أن حماس حصلت مؤخرًا على تدفقات مالية جديدة، مكنتها من استئناف دفع رواتب مقاتليها بصورة منتظمة، ما يعزز قدرتها على إعادة تنظيم صفوفها.