4 علامات تؤكد أن قلقك غير طبيعي.. نصائح علمية للتغلب على الامتحانات|فيديو
لم يعد امتحانات المدرسة مجرد أداة لقياس التحصيل الدراسي، بل تحول في السنوات الأخيرة إلى ظاهرة نفسية ضاغطة تتجاوز حدود قاعة الاختبار لتخيم بظلالها على المنزل بأكمله، ومع اقتراب فترات التقييم، ترتفع وتيرة القلق لدى الأطفال لتنتقل "بالعدوى" إلى أولياء الأمور، مما يضع الصحة النفسية للأسرة أمام تحدٍ حقيقي.
علاقة طردية بين القلق والأداء
قال الدكتور كريم درويش، استشاري الطب النفسي، إن القلق في أصله "إحساس طبيعي وبناء" وهبه الله للإنسان لتحفيز الأداء وزيادة التركيز، مضيفًا أن المشكلة تكمن في تجوز هذا القلق لمنحناه الطبيعي؛ فبينما يساعد القلق المعتدل الطلاب على الحفظ والمذاكرة بجدية، يؤدي القلق المفرط إلى "تعطيل الوظائف الحيوية"، مثل الاستيعاب، والقدرة على استرجاع المعلومات، والنوم الهادئ.
المتهم الأول: ضغط الأسرة لا ذكاء الطفل
وكشف استشاري الطب النفسي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، عن حقيقة صادمة، مؤكداً أن 90% من أسباب توتر الأطفال لا تنبع من صعوبة المناهج، بل من البيئة الأسرية، مشيرا إلى أن الأهل يزرعون في أطفالهم طوال العام فكرة أن قيمتهم الشخصية ومقدار الحب والرعاية المقدم لهم "مرهون بالرقم المكتوب في الشهادة"، وهو ما يحول الامتحان من تجربة تعليمية إلى معركة لإثبات الذات أو الحفاظ على الصورة الذهنية أمام الأهل والمجتمع.
فخ المقارنات والجملة الخادعة
ولفت إلى لجوء بعض الأسر إلى مقارنة أطفالهم بأقرانهم، مما يولد شعورًا بالدونية، لافتا إلى خطورة جملة "اعمل اللي عليك والنتيجة مش مهمة" عندما تكون غير صادقة؛ فالطفل يشعر بإحباط مضاعف حين يرى غضب والديه من النتيجة رغم بذله لمجهود كبير، مما يفقده الثقة في وعودهم ويضاعف قلقه في المرات القادمة.
علامات الخطر: متى نتدخل؟
حدد “درويش” أربع علامات تدل على أن القلق خرج عن إطاره الطبيعي وأصبح يستدعي القلق والتدخل اضطرابات النوم، الإصابة بالأرق أو الكوابيس المتكررة قبل الامتحان، الأعراض الجسدية، آلام المعدة، الصداع، وفقدان الشهية والعجز عن المذاكرة أو الحفظ رغم توفر الوقت، نسيان المعلومات تماماً بمجرد دخول قاعة الامتحان بسبب التوتر.
وتابع: "يبقى الطفل في أمسّ الحاجة إلى "أسرة تؤمن به وتطمئنه" في كافة الظروف، إن نجاح الطفل الحقيقي لا يقاس فقط بالأرقام، بل بقدرته على مواجهة التحديات بصحة نفسية سليمة وثقة بالنفس تتشكل في هذه المرحلة العمرية الحرجة".