هل توجه أمريكا ضربة عسكرية لإيران مرة أخرى؟.. سياسي يُجيب|فيديو
مع دخول عام 2026 بمنعطفات شديدة السخونة على الساحة الإيرانية، يطل تساؤل جوهري على الساحة الدولية، هل تقترب الولايات المتحدة من توجيه ضربة عسكرية مباشرة لإيران؟ أم أننا أمام جولة جديدة من "حرب الأعصاب" وإدارة الأزمات عن بُعد؟.
حالة "ما بين الحربين": غياب اليقين
قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد الراهن يشبه إلى حد بعيد تلك الفترة الضبابية التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الثانية؛ حيث تسود حالة من "عدم اليقين" المطلق، موضحا أنه رغم لغة التصعيد العسكري القادمة من واشنطن، والرسائل الساخنة التي بدأت من ملف فنزويلا وصولا إلى طهران، إلا أن التحركات على الأرض تشير إلى تعقيدات تمنع الانزلاق نحو المواجهة الشاملة.
ولفت، خلال لقاء له ببرنامج “صباح الخير يا مصر” المذاع على القناة الأولى، إلى أنه في مفارقة سياسية لافتة، تبدو الاحتجاجات الداخلية في إيران هي العامل الأبرز الذي "يؤخر" الضربة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، وتتلخص ملامح هذا المشهد في النقاط التالية، تكتيك التقويض الداخلي، حيث تفضل واشنطن وتل أبيب انتظار "تداعي النظام من الداخل" بفعل الاحتجاجات وتدهور الأوضاع الاقتصادية، بدلاً من تدخل خارجي قد يوحد الشعب الإيراني خلف قيادته تحت مسمى "المقاومة"، دخول "طبقة التجار" التي كانت تمثل ركيزة للنظام - على خط الاحتجاجات، أعطى مؤشرات قوية للإدارة الأمريكية بأن النظام الإيراني يقف فوق بركان حقيقي.
وأشار إلى أنه في المقابل، يدرك النظام الإيراني هذه المعادلة؛ لذا دعا المرشد الإيراني لمظاهرات "مؤيدة" لمواجهة الاحتجاجات، كرسالة حماية ضد أي هجوم خارجي محتمل، موضحا أنه تتسم التصريحات القادمة من البيت الأبيض وتل أبيب بتناقض حاد؛ ففي حين لوح الرئيس ترامب بـ القوة المميتة، عاد ليتحدث عن الرغبة في الجلوس على طاولة المفاوضات، موضحا أن هذا التضارب ليس عفوياً، بل هو ارتباك مقصود يهدف إلى جس نبض النظام الإيراني ومدى قدرته على الصمود، الضغط لإعادة إحياء المفاوضات حول "العقول والخبرات النووية" التي لم تندثر رغم الضربات السابقة، منح فرصة للمعارضة الداخلية التي يمثلها نجل شاه إيران للتحرك نحو فترة انتقالية من الداخل.
خيوط دولية تحرك الإقليم
وتابع:" تظل منطقة الشرق الأوسط حبيسة "شبكة من الخيوط الدولية"؛ حيث تتحكم القوى الكبرى في مسارات الأزمات والحروب فبين لغة التهديد الأمريكية ولغة التهدئة الإسرائيلية الحذرة التي تكتفي بالوعد "بالرد على الهجمات" يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة في شوارع طهران".