رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

احذورا من الطوفان.. عمرو حمزاوي: الصراعات العالمية لن تختفي|فيديو

الصراعات الدولية
الصراعات الدولية - العالم في خطر

حذر الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، من استمرار الفوضى والمفاجآت في الساحة الدولية خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن التوترات العالمية والصراعات متعددة الأبعاد لن تختفي قريبًا، وستظل تؤثر على الاستقرار السياسي والاقتصادي للدول، وأن الأحداث الأخيرة، مثل التنافس الأمريكي على فنزويلا، تكشف عن صراعات استراتيجية محورها السيطرة على الطاقة، حيث تسعى الولايات المتحدة لتمكين شركاتها من العودة للعمل في صناعة النفط في هذا البلد الغني بالموارد.

صراعات متعددة الأبعاد

وأشار عمرو حمزاوي، خلال لقاء على شاشة «القاهرة والناس»، إلى أن هذه الصراعات ليست معزولة، بل تتكرر على عدة محاور، فضًلا عن أن أبرزها التنافس الأمريكي الروسي على الطاقة، والصراع الأمريكي الصيني للهيمنة على التكنولوجيا العالمية، وأن هذه النزاعات تكشف هشاشة النظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية، والذي يواجه اليوم تحديات وانهيارات جزئية نتيجة تصاعد النزاعات الاقتصادية والسياسية.

وشدد أستاذ العلوم السياسية، على أن تزايد النزاعات بين القوى الكبرى يعكس انهيارًا تدريجيًا للنظام العالمي القائم على مؤسسات متعددة الأطراف، مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، حيث لم تعد هذه المؤسسات قادرة على إدارة الصراعات بشكل فعال، وأن هذه الفوضى تؤدي إلى تفاقم المخاطر الاقتصادية، بما يشمل اضطرابات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة والمواد الخام، مما ينعكس سلبًا على التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي في مختلف الدول.

الحلول السياسية أساس الاستقرار

ونوه عمرو حمزاوي، بأن الحلول لأي نزاع دولي يجب أن تكون سياسية بالأساس، مؤكدًا على ضرورة وضع قواعد تنظيمية واضحة للتنافس الدولي في مجالي الطاقة والتكنولوجيا، لضمان استقرار الأسواق العالمية ومنع أي تصعيد عسكري أو اقتصادي غير محسوب، وأن الفهم الاستراتيجي للصراعات الدولية يعد مفتاحًا لتصميم سياسات خارجية متوازنة تحمي مصالح الدول وتحافظ على الأمن والاستقرار في النظام الدولي.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن العالم اليوم يمر بمرحلة حساسة تتطلب وعيًا دوليًا مشتركًا وإدارة حكيمة للصراعات، وأن استمرار الفوضى سيؤثر بشكل مباشر على التنمية والاقتصاد العالميين، مشددًا على أهمية التعاون بين الدول الكبرى والصغرى لضبط التوازنات الدولية وتفادي أي أزمات عالمية قد تؤدي إلى تداعيات كارثية على المستوى الإقليمي والدولي.

الدكتور عمرو حمزاوي
الدكتور عمرو حمزاوي

دعوة لتفهم التحديات الدولية

واختتم الدكتور عمرو حمزاوي، تصريحاته بالتأكيد على أن الرؤية المستقبلية للأمن والاستقرار العالمي تعتمد على إدراك الطبيعة المعقدة للصراعات الدولية، ووضع استراتيجيات للتعاون المشترك بين الدول، خاصة في المجالات الحيوية مثل الطاقة والتكنولوجيا، لضمان استمرار النظام الدولي ومنع تدهوره نتيجة الصراعات غير المنظمة، وأن هذه الرؤية تُعدّ أساسية لضمان التنمية المستدامة وحماية مصالح الدول والشعوب في عالم متغير بسرعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء