بعد سقوط «الأسد».. هل تسقط سوريا في نفق العنف الطائفي؟|فيديو
أكد رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الآمال التي علقها السوريون على المرحلة الجديدة سرعان ما تلاشت، مع تفجر موجة من الانتهاكات ذات الطابع الطائفي، ما ينذر بمستقبل شديد التعقيد للدولة السورية، حيث تشهد الساحة السورية تطورات بالغة الخطورة في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد، وسط تصاعد أعمال العنف والانتهاكات التي أعادت البلاد إلى دائرة الصراع والاضطراب.
آمال لم تكتمل بعد التغيير
وأوضح رامي عبد الرحمن، خلال حواره على فضائية «Ten»، أن سقوط نظام بشار الأسد قوبل في بدايته بحالة من التفاؤل الحذر لدى قطاعات واسعة من الشعب السوري، على أمل أن تمثل المرحلة الجديدة بداية لطي صفحة الصراع وبناء دولة قائمة على العدالة والمواطنة؛ إلا أن هذه الآمال، بحسب قوله، اصطدمت سريعًا بواقع ميداني مغاير، اتسم بتصاعد أعمال العنف والانتهاكات.
وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى اندلاع جرائم قتل متبادلة بين قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والنظام السوري الحالي، موضحًا أن هذه الجرائم اتخذت طابعًا طائفيًا خطيرًا، مضيفًا أن الوقائع الميدانية شملت عمليات قتل خارج إطار القانون، وحرق جثامين الضحايا بعد تصفيتهم، في مشاهد تعكس حجم التدهور الأمني والأخلاقي الذي تشهده البلاد.
انتهاكات في الساحل السوري
وأكد رامي عبد الرحمن، أن مناطق الساحل السوري شهدت انتهاكات واسعة النطاق، وصفها بالجسيمة، مشيرًا إلى اقتحام مناطق سكنية تعود للطائفة العلوية، وارتكاب مجازر بحق المدنيين، وأن هذه الانتهاكات تضمنت وقائع اغتصاب لنساء من الطائفة العلوية، إلى جانب عمليات قتل جماعي، ما فاقم من حالة الخوف والاحتقان داخل المجتمع السوري.
وأوضح مدير المرصد السوري، أن هذه الجرائم والانتهاكات ليست مجرد روايات متداولة، بل موثقة لدى جهات دولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، منوهًا إلى أن حجم الانتهاكات المسجلة يعكس خطورة الوضع الإنساني في سوريا، ويستدعي تحركًا دوليًا جادًا لمحاسبة المسؤولين عنها، بدل الاكتفاء ببيانات الإدانة.
انتقادات للسلطة الانتقالية
وانتقد رامي عبد الرحمن، تعامل السلطة الانتقالية مع هذه الأحداث، مشيرًا إلى أن الرئيس الانتقالي أعلن عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، إلا أن هذه الخطوة لم تحقق أي نتائج ملموسة، لافتًا إلى أن اللجنة المشكلة تضم عناصر من الجهات نفسها المتهمة بارتكاب الانتهاكات، وهو ما أفقدها المصداقية، ولم يسفر عن أي محاكمات حقيقية للمسؤولين.
وأضاف مدير المرصد السوري، أن الطائفة العلوية تحولت في هذا المشهد إلى ضحية، رغم محاولات تبرير ما جرى بالقول إنه تم إحباط انقلاب إيراني على الدولة السورية، مشددًا على أنه لا توجد علاقة عضوية بين الطائفة العلوية وإيران، مؤكدًا أن العلويين لا يكنّون ودًا للإيرانيين، وأن تحميلهم مسؤولية صراعات إقليمية يُعد ظلمًا جماعيًا يفاقم الانقسام.

تحذير من مستقبل أكثر قتامة
واختتم رامي عبد الرحمن، تصريحاته بالتحذير من أن استمرار هذا النهج القائم على العنف الطائفي والإفلات من العقاب سيقود سوريا إلى مزيد من الفوضى والتفكك، ويقضي على أي أمل حقيقي في بناء دولة عادلة، تحترم حقوق جميع مواطنيها دون تمييز أو إقصاء.
- # النظام السوري
- # رحلة
- # حقوق الإنسان
- # سقوط نظام بشار الأسد
- # قائمة
- # قوات سوريا الديمقراطية
- # انتهاكات
- # بشار الأسد
- # المرصد السوري لحقوق الإنسان
- # الشعب السوري
- # عام
- # اغتصاب
- # الجرائم
- # المسؤولين
- # محاكمات
- # المدنيين
- # العدالة
- # ضحايا
- # العنف
- # الضحايا
- # قوات سوريا الديمقراطية قسد
- # محاسبة المسؤول
- # سورية
- # روايات
- # الطائفة العلوية
- # أعمال العنف
- # الانتقالي
- # داخل المجتمع
- # أستمرار
- # المرحلة الجديدة
- # الانتهاكات