«الشرع مزق شعبه».. هل هذه سوريا التي كنا نحلم بها؟|فيديو
حذّر رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، من مستقبل قاتم يهدد الدولة السورية، مؤكدًا أن استمرار أحمد الشرع في حكم البلاد قد يقود إلى مزيد من التشرذم والانقسام، في ظل ما وصفه باختلالات خطيرة في بنية القيادة السياسية والعسكرية، وأن الأوضاع الراهنة تنذر بتداعيات جسيمة على وحدة المجتمع السوري ومستقبل الدولة.
مخاوف حقيقية من تفكك الدولة
وقال رامي عبد الرحمن، خلال حواره على فضائية «Ten»، إن سوريا تواجه خطر التقسيم الفعلي إذا استمر الوضع الحالي دون إصلاح جذري، مشيرًا إلى أن غياب مشروع وطني جامع، واستمرار سياسات الإقصاء، يسهمان في تعميق الانقسامات داخل المجتمع السوري، مؤكدًا أن هذه التحديات لا تهدد فقط وحدة الأراضي السورية، بل تقوّض أيضًا أسس الدولة الحديثة القائمة على المؤسسات والكفاءة.
كشف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن تفاصيل وصفها بـ«الصادمة» تتعلق بتركيبة القيادة الحالية في الجيش السوري، موضحًا أن وزير الدفاع الحالي يحمل مؤهلًا في الهندسة الزراعية، وينتمي إلى مجموعات جهادية، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول معايير اختياره لهذا المنصب الحساس.
انهيار معايير بناء المؤسسات
وأضاف رامي عبد الرحمن، أن أحد قادة الفيالق العسكرية لا يحمل سوى شهادة الصف الخامس الابتدائي، وكان يعمل سائقًا قبل توليه موقعًا قياديًا في المؤسسة العسكرية، معتبرًا أن هذه التعيينات تعكس خللًا عميقًا في معايير بناء الجيوش الوطنية، التي يفترض أن تقوم على الاحترافية والخبرة العسكرية.
وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن غياب المعايير المهنية في اختيار القيادات العسكرية ينعكس سلبًا على أداء الجيش، ويؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات الرسمية، مؤكدًا أن بناء مؤسسة عسكرية قوية لا يتحقق عبر الولاءات أو الانتماءات الأيديولوجية، بل من خلال الكفاءة والتأهيل والخبرة، وهي عناصر يرى أنها غائبة في التشكيل الحالي.
الشرع وتمزيق النسيج المجتمعي
وتطرق رامي عبد الرحمن، إلى دور أحمد الشرع، الملقب بـ «أبو محمد الجولاني» على حد قوله، معتبرًا أنه ساهم بشكل مباشر في تمزيق النسيج الاجتماعي السوري، وإحداث شرخ عميق بين مكونات المجتمع، فضًلا عن أن السياسات المتبعة أدت إلى تصاعد مشاعر الغضب والرفض في عدد من المناطق، ما يهدد باندلاع صراعات داخلية جديدة.
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الغالبية الساحقة من أبناء الطائفة الدرزية لا تؤيد أحمد الشرع، مشيرًا إلى أن حالة الرفض لم تعد مقتصرة على فئة بعينها، بل بدأت تمتد إلى الأكراد أيضًا، وأن هذا الرفض نابع من سياسات أدت إلى تمزيق المجتمع السوري، وغياب رؤية جامعة تحترم التنوع العرقي والديني.

تساؤل مؤلم عن مستقبل سوريا
واختتم رامي عبد الرحمن، تصريحاته بتساؤل يعكس حجم القلق: «هل هذه هي سوريا التي كنا نحلم بها؟»، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي سيقود إلى مزيد من التفكك والصراعات، ويقضي على أي أمل في بناء دولة سورية موحدة وعادلة، قادرة على استيعاب جميع أبنائها دون تمييز أو إقصاء.