رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زياد بهاء الدين يطرح رؤية إصلاحية للتشريع والاقتصاد

الدكتور زياد بهاء
الدكتور زياد بهاء الدين

قدّم الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعاون الدولي الأسبق، في إطار النقاش العام حول التطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة، مجموعة من الملاحظات والرؤى المتعلقة بالانتخابات البرلمانية، وملف الدَّين العام، مستعرضًا ما كشفت عنه التجربة الأخيرة من دروس، ومؤكدًا أهمية المراجعة الهادئة للقوانين والسياسات بما يخدم الاستقرار المؤسسي والتنمية الاقتصادية، محذرًا من الاكتفاء بالمعالجات الشكلية على حساب الحلول الجذرية.

ويرصد “إيجبتك” أهم ما ورد في تصريحاته، مع إبراز الرسائل السياسية والاقتصادية الأساسية التي حملها حديثه.

 الانتخابات البرلمانية ونظام القوائم

أكد الدكتور زياد بهاء الدين أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة كشفت عن اختلالات خطيرة لا يجب تجاهلها، مشيرًا إلى أن ما جرى لا يمكن اعتباره انتخابًا حقيقيًا بالمعنى الكامل، إلا في نطاق محدود.

وأوضح “بهاء الدين”، خلال تصريحات إعلامية له، أن تعيين نسبة 5% من أعضاء البرلمان أمر دستوري وقانوني ولا خلاف عليه، إلا أن المشكلة الجوهرية تكمن في نظام القائمة المغلقة المطلقة، الذي يؤدي عمليًا إلى أن يكون نصف البرلمان مُعيَّنًا بشكل غير مباشر، وهو ما يتعارض مع جوهر التمثيل النيابي.

وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التعاون الدولي الأسبق، إلى أن استمرار العمل بهذا النظام طوال السنوات الماضية لم يمنع تفاقم سلبياته، بل إن التجربة الأخيرة أظهرت:

  • فوضى في مراحل التشكيل.
  • تضاربًا بين قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات وأحكام المحكمة الإدارية العليا.
  • انهيار نسب المشاركة في بعض الدوائر الانتخابية.

وشدد على أن هذه اللحظة تمثل فرصة حقيقية لإعادة النظر في القوانين المنظمة للانتخابات، محذرًا من أن تجاهل هذه المراجعة سيجعل البرلمان الجديد، رغم الاحترام الواجب لأعضائه، موسومًا بأسوأ تجربة تشكيل برلماني شهدتها مصر.

الوعي المجتمعي بملف الدَّين العام

في الشق الاقتصادي، أشار زياد بهاء الدين إلى أن المواطن المصري أصبح أكثر وعيًا بخطورة الدَّين العام، ويدرك أنه عبء ممتد عليه وعلى الأجيال القادمة، معتبرًا أن هذا القلق المجتمعي أمر صحي وطبيعي، ويعكس تطورًا في الوعي العام لم يعد مقتصرًا على النخب فقط.

وانتقد تصريحات رئيس الوزراء بشأن إدارة ملف الدَّين، معتبرًا أنها لم تكن موفقة أو ضرورية، داعيًا إلى تجاوز الجدل اللفظي والتركيز على العمل الحقيقي المطلوب.

تقييم سياسات إدارة الدَّين والحلول المطروحة

أوضح بهاء الدين أن الحلول المتداولة مؤخرًا تندرج في كثير منها تحت ما وصفه بـالمعالجات المحاسبية، مثل:

  • تغيير شكل الدَّين.
  • نقله من دائن إلى آخر.
  • إعادة تصنيفه أو تغيير تسميته.

وأكد أن هذه الأساليب قد تحسن الصورة الرقمية مؤقتًا، لكنها لا تعالج أصل المشكلة.

وحدد 4 طرق فقط تُعد حلولًا حقيقية لإدارة الدَّين:

  • بيع بعض الأصول وسداد جزء من الديون.
  • التفاوض مع الدائنين لخفض الدَّين، وهو خيار أصبح أكثر صعوبة بسبب ارتفاع نسبة الديون للمؤسسات المالية والقطاع الخاص.
  • العمل والإنتاج والسداد.
  • عدم السداد، وهو خيار وصفه بالكارثي.

 الحل الجذري من وجهة نظره

شدد “بهاء الدين” على أن الحل الحقيقي والمستدام لأزمة الديون يتمثل في:

  • زيادة الإنتاج.
  • تشجيع الاستثمار.
  • التوسع في التصدير.
  • زيادة الإيرادات الضريبية بشكل عادل ومنضبط.

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التعاون الدولي الأسبق، أن الاقتصاد لا يُدار بإعادة ترتيب الأرقام، بل ببناء قدرة إنتاجية حقيقية تسمح بالسداد والنمو في آن واحد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء