منال حمدي: الصحة العامة هي عملي الأبرز داخل مجلس النواب|فيديو
قالت الدكتورة منال حمدي السيد، عضو مجلس النواب، إن قرار تعيينها ضمن التشكيل الجديد للمجلس يمثل تشريفًا كبيرًا وتقديرًا لمسيرتها المهنية والطبية الممتدة لسنوات طويلة، مشددة على أن هذا التكليف يحمل في طياته مسؤولية وطنية تتطلب العمل الجاد من أجل خدمة الدولة والمواطن، خاصة في الملفات الحيوية المرتبطة بالصحة العامة.
وأضافت أنها علمت بقرار تعيينها ظهر اليوم نفسه، وكانت تلك هي المرة الأولى التي يصلها فيها الخبر، مؤكدة أن شعورها كان مزيجًا من الفخر والإحساس بثقل المسؤولية، مضيفة أن هذا التعيين يأتي تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل العام، خاصة في المجال الصحي، حيث كانت عضوًا مؤسسًا للجنة القومية لفيروسات الكبد في مصر، والتي قدمت خدمات علاجية وتوعوية واسعة على مدار سنوات، وأسهمت في تحقيق إنجازات كبيرة شهد لها الداخل والخارج.
دور إقليمي وخبرة إفريقية
وأضافت السيد، خلال مداخلة هاتفية على شاشة قناة إكسترا لايف، أن دورها لم يقتصر على الداخل المصري فقط، بل امتد إلى القارة الإفريقية، من خلال تأسيس الجمعية الإفريقية لأمراض الكبد، والعمل على الارتقاء بملفات رعاية مرضى الكبد على مستوى القارة، مؤكدة أن مصر لعبت ولا تزال تلعب دورًا رياديًا في هذا الملف، معربة عن أملها في أن يسهم وجودها تحت قبة البرلمان في إضافة أدوار جديدة تعزز مكانة مصر الإقليمية، وتدعم تصدير خبراتها الطبية والتشريعية إلى محيطها الإفريقي.
وحول أول الملفات التي ستضعها على رأس أولوياتها خلال الدورة البرلمانية الجديدة، شددت على أن الصحة العامة ستكون العنوان الأبرز لعملها داخل المجلس، موضحة أن ملفات الصحة لا تقتصر على فئة عمرية بعينها، بل تمتد من الأطفال إلى كبار السن، لافتة إلى أن تخصصها الدقيق كأستاذة طب أطفال يمنحها رؤية شاملة لاحتياجات المنظومة الصحية، خاصة فيما يتعلق بالرعاية الصحية الأولية والوقاية المبكرة.
تراكم إنجازات وتحديات جديدة
وأشادت عضو مجلس النواب، بما حققته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية من تقدم ملحوظ في ملفات الرعاية الصحية، وعلى رأسها التأمين الصحي الشامل، وتوسيع مظلة الخدمات الطبية، وتحسين البنية التحتية للمستشفيات، وفي الوقت ذاته، أكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب مناقشات أعمق داخل مجلس النواب، وطرح أفكار جديدة تسهم في تطوير مستوى الخدمة الصحية، ومواكبة المتغيرات المتسارعة على المستويين المحلي والدولي.
وأوضحت الدكتورة منال حمدي السيد، أنها ستعتمد في أدائها التشريعي والرقابي على دراسة دقيقة للوضع الراهن، ومقارنته بالتجارب الدولية، مشيرة إلى أن ملفات الصحة تشهد تطورًا مستمرًا من عام إلى آخر، كما أن من أبرز التحديات الحديثة دخول الذكاء الاصطناعي بقوة في مجالات التشخيص المبكر والعلاجات المتقدمة، وهو ما يتطلب إطارًا تشريعيًا مرنًا يواكب هذا التطور، ويضمن الاستفادة القصوى منه داخل المنظومة الصحية المصرية.
الاكتفاء الذاتي ودعم البحث الطبي
وأشارت عضو مجلس النواب، إلى أهمية العمل على تطوير الصناعات الدوائية والطبية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي لمصر في هذا المجال، بما يقلل الاعتماد على الخارج، ويدعم الأمن الصحي القومي، مشيرة إلى أن توظيف الإمكانات المتاحة، سواء البشرية أو التكنولوجية، يحتاج إلى تشريعات حديثة ورقابة فعالة، تضمن حسن الإدارة والاستدامة.
وفيما يتعلق بملف تحسين أوضاع الأطباء، أوضحت أن هذا الملف يحظى باهتمام كبير، وأن الدولة اتخذت بالفعل العديد من الإجراءات الإيجابية في هذا الاتجاه خلال الفترة الماضية، مضيفة أن المرحلة المقبلة قد تتطلب مزيدًا من الخطوات والتعديلات، وهو ما يستدعي نقاشًا موسعًا داخل مجلس النواب، للوصول إلى حلول تضمن تحسين بيئة العمل للأطباء، والحفاظ على الكفاءات الطبية داخل المنظومة الصحية.

