رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تطرف المناخ.. أسباب التقلبات الجوية الحادة وتأثيرها على مصر|فيديو

التطرف المناخي -
التطرف المناخي - الكرة الأرضية

أكد الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، أن ما يحدث ليس ظاهرة عابرة، بل انعكاس مباشر لتطرف المناخ الناتج عن التغيرات المناخية المتسارعة، ويشهد العالم خلال الفترة الحالية تقلبات مناخية غير مسبوقة، تتراوح بين موجات برد قاسية في بعض المناطق وحرائق غابات مدمرة في مناطق أخرى، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل المناخ العالمي.

ذروة في النصف الشمالي

وأوضح الدكتور علي قطب، أن نصف الكرة الشمالي يعيش حاليًا ذروة فصل الشتاء، وهو ما يفسر انتشار الثلوج بكثافة في مناطق واسعة من روسيا وعدد كبير من الدول الأوروبية. وأشار إلى أن هذه الأجواء الباردة تُعد طبيعية خلال شهر يناير، إلا أن حدتها وتكرارها باتا أكثر وضوحًا مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل اختلال التوازن المناخي العالمي.

وأضاف أستاذ المناخ، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر تأثرت بدورها بهذه التغيرات، حيث سجلت درجات الحرارة هذا العام انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يشعر به المواطنون في مختلف المحافظات، خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر.

الصيف في النصف الجنوبي

وعلى الجانب الآخر، لفت الدكتور علي قطب، إلى أن النصف الجنوبي من الكرة الأرضية يعيش أجواءً مغايرة تمامًا، حيث تشهد دول مثل أستراليا والأرجنتين صيفًا شديد الحرارة، فضًلا عن أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، المصحوب بالجفاف، أدى إلى اندلاع حرائق غابات واسعة النطاق، تسببت في خسائر بيئية واقتصادية جسيمة.وحذر أستاذ المناخ من خطورة استمرار حرائق الغابات، مؤكدًا أن الغابات تُعد الرئة الحقيقية لكوكب الأرض، لما لها من دور أساسي في إنتاج الأكسجين وامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون.

 وأوضح أستاذ المناخ، أن احتراق الغابات لا يؤدي فقط إلى فقدان الغطاء النباتي، بل يتسبب أيضًا في انبعاث كميات هائلة من الغازات الضارة التي يصعب السيطرة عليها بالوسائل التقليدية، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه الحرائق والانبعاثات يتطلب تدخلًا تقنيًا وعلميًا حديثًا، يعتمد على نظم الإنذار المبكر والتكنولوجيا المتقدمة، للحد من الخسائر البيئية المتفاقمة.

الحروب تعرقل حماية المناخ

وفي تحذير لافت، أكد الدكتور علي قطب، أن الصراعات السياسية والحروب الدائرة حول العالم تلقي بظلالها السلبية على جهود الحفاظ على البيئة. وأوضح أن انشغال الدول بالنزاعات المسلحة، والتجارب النووية، وتشغيل المفاعلات، والأنشطة العسكرية في البحار والفضاء، يسهم في إطلاق كميات ضخمة من الغازات الدفيئة التي تلوث الغلاف الجوي، وأن هذه الانبعاثات تسرّع من وتيرة الاحتباس الحراري، في وقت تتراجع فيه قضايا المناخ أمام الأجندات السياسية الدولية، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل الكوكب.

الدكتور علي قطب 
الدكتور علي قطب 

واختتم الدكتور على قطب، حديثه بالتأكيد على أن مواجهة تطرف المناخ تتطلب إرادة سياسية عالمية، وتعاونًا دوليًا حقيقيًا يضع حماية البيئة على رأس الأولويات، قبل أن تصبح الكوارث المناخية واقعًا يوميًا يهدد حياة الملايين حول العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء