رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وائل ربيع يكشف صراع الأهداف في القضية الفلسطينية|فيديو

وائل ربيع
وائل ربيع

أكد اللواء دكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، أن جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتمحور حول تضارب الأهداف، حيث يسعى الطرف الفلسطيني ومن يدعمه إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، في مقابل هدف إسرائيلي واضح يقوم على نفي وجود أي دولة فلسطينية من الأساس.

وأوضح ربيع، خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء»، أن كل طرف يستخدم الأدوات المتاحة لديه لتحقيق هدفه النهائي، مشيرًا إلى أن من ينتصر في النهاية هو من ينجح في فرض هدفه على الأرض، سواء بإنشاء دولة فلسطينية أو بمنع قيامها تمامًا.

منطق الأهداف في العقيدة العسكرية

وأشار اللواء وائل ربيع، إلى أن منطق الصراع يخضع لقواعد واضحة في العقيدة العسكرية، تقوم على تحديد الهدف أولًا ثم توظيف الأدوات لتحقيقه، موضحًا أن العدو يكون على دراية كاملة بهذا الهدف، ويعمل بدوره على عرقلته باستخدام أدوات مضادة.

وأضاف أن إسرائيل تدرك تمامًا أن الهدف الفلسطيني والعربي هو الوصول إلى حل الدولتين، لذلك تعمل بشكل منهجي على إفشال هذا المسار عبر خلق واقع ميداني يجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.

رفض إسرائيلي صريح لحل الدولتين

وأكد ربيع أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ترفض بشكل قاطع فكرة حل الدولتين، لافتًا إلى أن الخطاب السياسي داخل إسرائيل بات أكثر وضوحًا في نفي هذا الحل، حتى أن الحديث عنه تراجع دوليًا، بما في ذلك خلال فترات حكم الإدارة الأمريكية السابقة.

وأوضح أن إسرائيل لا تكتفي بالتصريحات، بل تعمل على ترسيخ واقع جديد على الأرض عبر التوسع الاستيطاني، وتقسيم الأراضي الفلسطينية إلى كانتونات معزولة، بما يحول حياة الفلسطينيين إلى جزر منفصلة يصعب التواصل بينها.

الاستيطان كأداة لفرض واقع دائم

وأشار الخبير في الأمن الإقليمي إلى أن التوسع في بناء المستوطنات يهدف إلى تكريس واقع جغرافي وأمني يعوق قيام الدولة الفلسطينية، حيث يُمنع الفلسطيني من التحرك بحرية حتى داخل محيطه الجغرافي، بسبب الحواجز والطرق والمعابر.

وأكد أن هذا الواقع لا يحدث بشكل عشوائي، بل ضمن خطة مدروسة تسعى إلى إنهاء أي إمكانية لفصل الأراضي الفلسطينية كوحدة سياسية مستقلة، وهو ما يخدم الهدف الإسرائيلي الأساسي المتمثل في إسقاط فكرة الدولة الفلسطينية.

الموقف المصري ودعم حل الدولتين

وفي المقابل، شدد اللواء وائل ربيع، على أن مصر تتمسك بوضوح بحل الدولتين باعتباره الحل الأمثل والعادل للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن القاهرة تعمل على تحصين السلطة الفلسطينية ودعمها سياسيًا ومؤسسيًا لتحقيق هذا الهدف.

وأوضح أن مصر، مثل أي طرف في صراع استراتيجي، تستخدم الأدوات المتاحة لديها لتحقيق هدفها، والمتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود معترف بها دوليًا، بما يحفظ الأمن الإقليمي ويمنع تفجر الأوضاع.

من أين يأتي المستوطنون؟

وتطرق ربيع، إلى التساؤلات المتعلقة بمصادر المستوطنين، موضحًا أن الاستيطان ليس مبادرة فردية عشوائية، بل جزء من مخطط منظم يعتمد على جلب مستوطنين من الخارج ضمن برامج مدعومة رسميًا.

وأشار إلى أن هناك تخطيطًا مسبقًا لاستقبال هؤلاء المستوطنين، حيث يتم تجهيز الأراضي، وتوفير الدعم المالي والأمني لهم، ومنحهم امتيازات تشمل السكن والمخصصات المالية، بهدف تشجيعهم على الاستقرار داخل المستوطنات.

مخطط استيطاني متكامل

وأوضح اللواء وائل ربيع، أن هذا النموذج تكرر مع موجات هجرة سابقة، مثل يهود الفلاشا القادمين من إثيوبيا، إضافة إلى مهاجرين من دول أوروبية مختلفة، حيث يتم دمجهم ضمن مشروع استيطاني يخدم أهداف الاحتلال طويلة المدى.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الاستيطان يمثل أداة مركزية في الصراع، تُستخدم لفرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة، تجعل من حل الدولتين تحديًا بالغ الصعوبة، ما يستدعي تحركًا سياسيًا واستراتيجيًا واعيًا لمواجهة هذا المخطط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء