رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس اللبناني: حصرية السلاح ركيزة قيام الدولة وخيار وطني لا يستثني أحدًا

رئيس الجمهورية اللبنانية
رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون أن حصر السلاح بيد الدولة يشكل خيار وطني لبناني خالص، نابع من إرادة داخلية جامعة، وليس نتيجة ضغوط أو إملاءات خارجية، مشددًا على أن هذا الخيار يشمل جميع الأطراف والمجموعات المسلحة دون استثناء، ويعد من الأسس الجوهرية لإعادة بناء الدولة واستعادة هيبتها.

وفي حديث مطول بمناسبة مرور عام على تنصيبه رئيسًا للجمهورية، أوضح عون، أن خطاب القسم ليس مجرد إعلان نوايا، بل يمثل خريطة طريق واضحة للعهد، وسيجري تطبيقه عمليا ولن يبقى "حبر على ورق". 

وأكد أن رئيس الجمهورية، يجب أن يكون حكما بين اللبنانيين لا طرف في الصراعات، وأن الأولوية في هذه المرحلة الدقيقة هي وقف مسار الانهيار الشامل، وإعادة تثبيت أركان الدولة ومؤسساتها الدستورية، وفق ما نقلت وسائل إعلام لبنانية محلية.

مبدأ حصرية السلاح هو خيار داخلي ثابت

وشدد الرئيس اللبناني على أن مبدأ حصرية السلاح هو خيار داخلي ثابت وأحد أعمدة بناء الدولة الحديثة، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية، عبر قواها المسلحة الشرعية، هي الجهة الوحيدة المخولة حماية المواطنين والدفاع عن الأراضي اللبنانية على كامل الجغرافيا الوطنية. 

ولفت إلى أن السلاح الذي وجد في ظروف تاريخية سابقة "انتهت مهمته"، بل بات يشكل عبء على بيئته وعلى لبنان ككل، داعيا إلى مقاربة عقلانية وواقعية تغلب منطق الدولة والمؤسسات على منطق القوة والسلاح.

الجيش اللبناني
الجيش اللبناني

عدم إغفال ملف السلاح الفلسطيني

وأشار عون، إلى أن العمل على تنفيذ قرار حصرية السلاح مستمر ويشمل جميع المجموعات المسلحة، مع التأكيد على عدم إغفال ملف السلاح الفلسطيني، ولا سيما في جنوب لبنان.

الدولة وحدها تتحمل مسؤولية حماية أبنائها وأرضها

 وكشف أن السلاح جرى سحبه من عدد من المخيمات، وأن هذا الملف يخضع لمتابعة دائمة، موضحا أن معالجته لا يمكن أن تتم بين ليلة وضحاها، بل تتطلب وقتا وحكمة ومقاربة تراعي إمكانات الجيش اللبناني والظروف الأمنية المحيطة.

وأكد الرئيس أن "الوقت حان لتتحمل الدولة وحدها مسؤولية حماية أبنائها وأرضها"، مشددا على أن أي فئة من اللبنانيين لم تعد مطالبة بحمل هذا العبء منفردة.

ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية

 ولفت إلى أن تنفيذ القرارات الأمنية والعسكرية يرتبط مباشرة بإمكانات المؤسسة العسكرية وتقديرات قيادتها، مشيرا إلى أن أي دعم أو مساعدات تقدم للجيش من شأنها تسريع تنفيذ المهام الموكلة إليه، خصوصا في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وبقاء الاحتلال في أجزاء من الأراضي اللبنانية.

واعتبر عون أن وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة يشكلان عامل مساعد وأساسي في تسهيل تطبيق القرارات الوطنية، وفي مقدمتها بسط سلطة الدولة الكاملة على أراضيها. 

حزب الله اللبناني
حزب الله اللبناني

استمرار التنسيق مع الدولة السورية

وفي الشأن الأمني الداخلي، أوضح أن الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية نفذوا مداهمات في مناطق عدة، من بينها الهرمل والشمال، دون أن تتأكد صحة الشائعات المتداولة بشأن وجود ضباط من النظام السوري السابق داخل لبنان، مؤكدا استمرار التنسيق مع الدولة السورية في هذا الإطار.

وجدد رئيس الجمهورية رفضه لسياسة المحاور الإقليمية، مؤكدا أن لبنان لن يكون منصة لتهديد أمن أو استقرار أي دولة أخرى، وأن القرار الوطني يُصنع داخل لبنان بإرادة لبنانية مستقلة. 

السلام العادل والشامل

كما شدد على التزام لبنان بمبدأ "السلام العادل والشامل" وفق مبادرة قمة بيروت العربية لعام 2002، داعيا مختلف القوى السياسية إلى التعاون مع الدولة ومؤسساتها الشرعية، ومؤكدا أن "لا أحد سيقاتل عن لبنان ولا أحد سيحميه سوى دولته ومؤسساته".

استكمال السيطرة العملانية جنوب الليطاني

وفي ما يتعلق بدور الجيش، أشار عون إلى أن المؤسسة العسكرية تقوم بواجباتها على امتداد الأراضي اللبنانية، وخصوصا في الجنوب حيث يجري الحديث عن مستوى من التعاون الميداني.

 وأوضح أن إعلان قائد الجيش استكمال السيطرة العملانية جنوب الليطاني يعني امتلاك الجيش القدرة على منع أي عمليات عسكرية داخل المنطقة والتدخل الفوري لوقفها، رغم احتمال العثور على مخازن أو أنفاق نظرًا لطبيعة المنطقة الجغرافية.

وأضاف أن الجيش، بالتوازي مع تعزيز انتشاره جنوب الليطاني، عزز أيضا نقاط تمركزه شمال الليطاني، ونفذ تعليمات صارمة بمصادرة أي شحنات أسلحة أو محاولات تهريب لأي جهة كانت، وتوقيف المتورطين فيها، إضافة إلى إقامة حواجز ثابتة ومتحركة لمنع أي تفلت أمني، ومصادرة أي مخازن أسلحة يتم رصدها.

الجيش اللبناني
الجيش اللبناني

ضبط الحدود ومحاربة الإرهاب

ولفت الرئيس إلى أن الجيش لا يضطلع بمهمة واحدة فقط، بل يتحمل مسؤوليات واسعة تشمل حفظ الأمن الداخلي، وضبط الحدود، ومحاربة الإرهاب، ومكافحة المخدرات، ما يشكل عبئا كبيرا على المؤسسة العسكرية في ظل إمكانات محدودة. وأكد أن أي دعم إضافي للجيش يمثل عنصر حاسم لتسريع تنفيذ مهامه الوطنية.

حصرية السلاح منصوص عليها في اتفاق الطائف

وختم عون بالتأكيد على أن حصرية السلاح منصوص عليها بوضوح في اتفاق الطائف، وجرى التأكيد عليها في خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة، نافيا مجددا أن تكون مطلب خارجي، ومشددا على أنها خيار لبناني داخلي لا غنى عنه، إلى جانب حصرية قرار السلم والحرب، من أجل قيام دولة قوية، عادلة، وقادرة على حماية شعبها وسيادتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء