أستاذ جامعي: امتحانات النقل خالفت تعليمات الوزير.. والتابلت عنوان الفشل
علق الدكتور محمد كمال، أستاذ القيم والأخلاق المساعد بجامعة القاهرة، على ما شهدته امتحانات صفوف النقل خلال اليومين الماضيين، مؤكدًا أن البداية كانت مطمئنة بعد تصريحات قريبة لوزير التربية والتعليم، شدد خلالها على أن امتحانات النقل ستأتي من الكتب المدرسية الحكومية فقط، مع مطالبة أولياء الأمور بالاستغناء الكامل عن الكتب الخارجية، وهو ما أحدث ارتياحًا واسعا داخل البيوت المصرية.
وتابع في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" إن الواقع جاء صادمًا، إذ فوجئ الجميع بأن عددًا ليس قليل من الإدارات التعليمية وضعت امتحاناتها من الكتب الخارجية، في مخالفة صريحة لتعليمات الوزير، متسائلًا: «ما الإجراء الذي سيتخذ ضد هذه الإدارات؟ وإذا لم يتخذ إجراء حاسم ومعلن، فهذا يعني تصريحًا غير مباشر بعدم القدرة على إدارة الوزارة»، واصفًا الأمر بـ«الخطير للغاية».
توقيع أشد العقوبات على المتورطين
وأضاف أن ما جرى لا يمثل فقط مخالفة إدارية، بل يرقى إلى شبهة التربح من المال العام، باعتباره دعاية مباشرة لكتب خارجية بعينها، مستغلين مواقعهم الوظيفية لتحقيق مكاسب، مطالبًا بتوقيع أشد العقوبات على المتورطين.
وأشار أستاذ الأخلاق التربوية إلى مشكلة ثانية لا تقل خطورة، تمثلت في وجود نماذج امتحانية مختلفة بأسئلة متباينة، وليس مجرد اختلاف في ترتيب الأسئلة، موضحًا أن ما حدث أسفر فعليًا عن ثلاثة امتحانات داخل المادة الواحدة، بما يهدر مبدأ تكافؤ الفرص، وقد يأتي امتحان سهل وآخر بالغ الصعوبة دون مبرر تربوي.
فوضى التابلت
أما المشكلة الثالثة، فكانت بحسب وصفه «فوضى التابلت»، إذ تعطل الامتحان الإلكتروني لدى بعض الطلاب، وتم تحويل آخرين للامتحان الورقي دون منحهم وقتًا إضافيًا، مؤكدًا أن هذه الأزمات متكررة، وآخرها ما حدث مؤخرًا في امتحان مادة البرمجة، رغم التحذير المتكرر من استخدام التابلت في الامتحانات في ظل بنية تحتية غير مؤهلة.
الوزير يصرح في اتجاه.. والامتحانات في اتجاه آخر
واختتم الدكتور محمد كمال، تحذيره بالتأكيد على أن ما يحدث حاليًا يمثل مؤشرًا بالغ الخطورة لما قد تشهده امتحانات الثانوية العامة، قائلًا: «الوزير يصرح في اتجاه، والامتحانات تأتي في اتجاه آخر، وإذا استمر هذا التناقض فسنكون أمام أزمة كبيرة جدًا تهدد مصداقية العملية التعليمية بالكامل».