رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وائل ربيع يكشف خريطة الاستيطان الإسرائيلي من قرار التقسيم إلى التهجير

وائل ربيع
وائل ربيع

قدم اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، عبر برنامج «في المساء مع قصواء»، شرحًا تفصيليًا لتطورات قضية الاستيطان الإسرائيلي، مؤكدًا أن فهم الواقع الحالي يبدأ بالعودة إلى عام 1948، باعتباره نقطة التحول المفصلية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأوضح اللواء وائل ربيع، أن الخريطة التي كانت قائمة آنذاك كانت تُعرف باسم أرض فلسطين التاريخية، قبل أن تبدأ الحركة الصهيونية في التغلغل والاستيلاء على الأراضي، وسط أجواء من الصراعات المسلحة والاعتداءات والغارات على القرى والمزارع الفلسطينية، ما أدى إلى تصاعد الأزمة ووصولها إلى الأمم المتحدة في ظل الوجود الاستعماري البريطاني.

قرار التقسيم وحدود الدولة الفلسطينية

وأشار الخبير في الأمن الإقليمي، إلى أن الأمم المتحدة أصدرت قرارها الشهير رقم 181 في 27 نوفمبر 1948، والذي نص على تقسيم فلسطين إلى دولتين: دولة عربية وأخرى يهودية، موضحًا أن الضفة الغربية وقطاع غزة كانا، وفقًا لهذا القرار، يمثلان جوهر الدولة الفلسطينية المقترحة.

وأضاف أن القرار نص على أن تكون بقية الأراضي، بما فيها المناطق الساحلية، ضمن الدولة الإسرائيلية، مؤكدًا أن هذا التقسيم منح إسرائيل شرعية دولية مرحلية، في حين لم تحصل فلسطين على الاعتراف الدولي ذاته، لعدم قبولها القرار، وهو ما استغلته الحركة الصهيونية بذكاء سياسي.

استغلال الشرعية الدولية وبداية التوسع

وأوضح اللواء وائل ربيع، أن الأحزاب الصهيونية وافقت على قرار التقسيم باعتباره خطوة مرحلية، مكنتهم من الحصول على مقعد داخل الأمم المتحدة والاعتراف الدولي، ما أتاح لهم لاحقًا التحرك بحرية أكبر على الأرض.

وأكد أن إسرائيل، رغم عدم امتلاكها أي حق قانوني داخل الضفة الغربية وفقًا للقانون الدولي وقرار التقسيم، بدأت في تنفيذ سياسة توسعية ممنهجة، شملت الاستيلاء على الأراضي، وشن الغارات، وفرض واقع جديد بالقوة، مستغلة غياب الدولة الفلسطينية المعترف بها دوليًا.

القدس نموذجًا للتوسع والضم

وتطرق اللواء ربيع، إلى ملف القدس، موضحًا أن إسرائيل سيطرت على القدس الغربية عقب أحداث 1948، ثم استكملت احتلال القدس الشرقية عام 1967، قبل أن يصدر الكنيست الإسرائيلي عام 1980 قرارًا باعتبار القدس الشرقية والغربية عاصمة موحدة لإسرائيل، في مخالفة صريحة للقانون الدولي.

وأشار إلى أن سياسة الاحتلال في القدس اعتمدت على تهجير السكان الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، وهي السياسة ذاتها التي طُبقت في مختلف الأراضي الفلسطينية، حيث كانت كل مرحلة توسع تُصاحبها عمليات تهجير قسري ممنهجة.

التهجير القسري وبداية أزمة اللاجئين

وأوضح اللواء وائل ربيع، أن قرار التقسيم وما تلاه من توسع إسرائيلي أدى إلى تهجير ما يقرب من 766 ألف فلسطيني من مناطقهم، خاصة في الشريط الساحلي مثل حيفا ويافا وتل أبيب، لافتًا إلى أن هؤلاء الفلسطينيين تم دفعهم إلى مخيمات اللجوء في الدول المجاورة.

وأكد أن هذه المرحلة شهدت ظهور أزمة اللاجئين الفلسطينيين، وما تبعها من إنشاء وكالة الأونروا لرعاية شؤون اللاجئين، لتصبح قضية اللاجئين أحد أعقد الملفات المستمرة حتى اليوم، والتي تمثل جوهر الصراع الإنساني والسياسي في القضية الفلسطينية.

«في المساء مع قصواء» منصة للتحليل المعمق

ويُعد برنامج «في المساء مع قصواء»، الذي يُبث مباشرة من الجمعة إلى الأربعاء في تمام الساعة الثامنة مساءً، من أبرز برامج التوك شو الحوارية في مصر، حيث يناقش القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية محليًا وإقليميًا.

ويتميز البرنامج بأسلوبه التحليلي الهادئ، وحواراته المتعمقة مع خبراء ومتخصصين، ما يجعله منصة أساسية لفهم خلفيات القضايا الشائكة، مع تفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يعكس حضوره المؤثر في المشهد الإعلامي المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء