رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد معارك دامية.. الجيش السوري يسيطر بالكامل على مدينة حلب

حافلة تقل عناصر من
حافلة تقل عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" أثناء مغادرة حلب

تمكنت القوات السورية، اليوم الأحد، من إحكام قبضتها على كامل مدينة حلب، عقب أيام من المعارك العنيفة مع المقاتلين الأكراد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

 ووفق شهود عيان، بدأ السكان يعودون تدريجيًا إلى حي الأشرفية، حاملين أمتعتهم لاستطلاع الأضرار التي لحقت بمنازلهم، وسط مشاهد الزجاج المحطم والشظايا المنتشرة في الشوارع، بحسب وكالة "فرانس برس".

اندلعت الاشتباكات بين القوات الكردية والجيش السوري يوم الثلاثاء الماضي، وسط تبادل للاتهامات حول من أشعل شرارة القتال، وأسفرت عن نزوح نحو 155 ألف شخص من المنطقة، وفق بيانات رسمية.

عناصر تابعة للجيش السوري في حلب
عناصر تابعة للجيش السوري في حلب

انسحاب المقاتلين الأكراد وإجلاء المدنيين

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن آخر دفعات مقاتلي قوات سورية الديمقراطية (قسد) غادرت حي الشيخ مقصود فجر الأحد متجهة إلى شمال شرق سورية. 

وأكدت القوات الكردية انسحاب مقاتليها، فيما قامت السلطات السورية بإجلاء نحو 400 مقاتل كردي، واعتقال أكثر من 300 آخرين، بينهم مقاتلون وعناصر في قوى الأمن الداخلي الكردية.

وأشار مصدر في وزارة الداخلية لوكالة "فرانس برس" إلى أن 360 مقاتل و59 جريح غادروا الحي متجهين شمال شرق البلاد، بينما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعتقلين في الغالب مدنيون وليسوا مقاتلين.

اشتباكات حلب
اشتباكات حلب

وساطة دولية واستئناف الحوار

في خطوة لتهدئة التوتر، دعا الموفد الأمريكي إلى سورية توم باراك، بعد اجتماعه بالرئيس السوري أحمد الشرع، الحكومة السورية والسلطات الكردية إلى استئناف الحوار وضبط النفس.

ومن جانبه، أعلن قائد قوات سورية الديمقراطية مظلوم عبدي، أن تفاهمات تم التوصل إليها بوساطة دولية أدت إلى وقف إطلاق النار، وتأمين إخراج الشهداء والجرحى والمدنيين والمقاتلين من الأحياء المتضررة إلى شمال وشرق سورية، داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف الانتهاكات والعمل على إعادة آمنة للمهجرين.

لعبت دور محوري في دحر تنظيم "داعش" 

تمتلك القوات الكردية سيطرة واسعة على مناطق شمال وشرق سورية، بما في ذلك حقول النفط والغاز، ولعبت دور محوري في دحر تنظيم "داعش" من آخر معاقله عام 2019 بدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

 إلا أن تركيا، الحليف المقرب للحكومة السورية، تعتبر القوات الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني، الذي أنهى عملياته المسلحة العام الماضي بعد أربعة عقود من الصراع.

وفي الأسابيع الأخيرة، تبادلت الحكومة السورية والإدارة الذاتية الكردية الاتهامات بشأن إفشال تنفيذ الاتفاق المبرم بينهما، والذي كان مقرر إنجازه بنهاية 2025، فيما استمرت الضغوط الأمريكية الداعمة للطرفين لمحاولة تحقيق تقدم ملموس، إلا أن الخلافات حول تفاصيل التنفيذ حالت دون ذلك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء