145 مليار دولار.. مصر تعيد رسم أولويات الصادرات بحلول 2030
أعلنت السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية عن تعديل أهداف الصادرات المصرية حتى عام 2030، حيث شهدت إعادة ترتيب أولويات القطاعين السلعي والخدمي بما يعكس التوجه نحو تعزيز قيمة الخدمات وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على إجمالي الصادرات المستهدفة عند 145 مليار دولار .
انخفاض الصادرات السلعية
وفق البيانات الرسمية، تم تخفيض الصادرات السلعية المستهدفة إلى 80.7 مليار دولار مقابل 100 مليار دولار في السابق، أي بانخفاض بنحو 25%. ويأتي هذا التعديل ضمن استراتيجية الدولة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز جودة الإنتاج المحلي، بما يتماشى مع التوجهات الإصلاحية للنهوض بالقطاعات الأكثر قدرة على تحقيق القيمة المضافة وزيادة العائدات بالعملة الأجنبية.
ويرتبط هذا الانخفاض في الصادرات السلعية بتركيز الدولة على تحسين كفاءة الإنتاج، وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية عالية القيمة، وتقليل الاعتماد على صادرات منخفضة الربحية، بما يتيح إمكانية التركيز على القطاعات التي توفر فرص عمل مستدامة وتعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
ارتفاع الصادرات الخدمية
على الجانب الآخر، تم رفع الصادرات الخدمية المستهدفة إلى 64.3 مليار دولار، مقارنة بالهدف السابق البالغ 45 مليار دولار، أي بزيادة بنحو 43%. ويشمل ذلك خدمات مثل السياحة، والخدمات المالية، والاتصالات، والتكنولوجيا، وخدمات التعليم والتدريب، وغيرها من القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
ويأتي هذا التوجه لتعظيم العوائد من القطاعات التي تشهد طلبًا عالميًا متناميًا، مع الاستفادة من الخبرات المصرية في تقديم الخدمات وتصديرها إلى الأسواق الخارجية. كما يعكس هذا التغيير الدور المتزايد للاقتصاد الرقمي والخدمات المهنية في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق نمو مستدام.
الحفاظ على إجمالي الصادرات
على الرغم من إعادة توزيع الأهداف بين السلع والخدمات، يبقى إجمالي الصادرات المستهدفة عند 145 مليار دولار. ويشير هذا إلى أن الدولة لم تسع لتقليل طموحات الصادرات، بل ركزت على إعادة توجيه الموارد والاستثمارات نحو القطاعات التي تحقق أعلى قيمة مضافة واستدامة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 للنمو الاقتصادي الشامل والمتوازن.
الأثر المتوقع على الاقتصاد
من المتوقع أن يسهم هذا التعديل في تحقيق توازن أفضل بين القطاعات الإنتاجية والخدمية، وزيادة فرص الاستثمار الأجنبي في القطاعات الخدمية عالية القيمة، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات والخدمات المصرية. كما سيدعم هذا التوجه النمو الاقتصادي، ويعزز من استقرار الميزان التجاري، ويحفز التوظيف في القطاعات الواعدة، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة على المدى الطويل.

