رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

15 ألف منتسب وخيارات استثمارية.. الملتقى "السوري–المصري" يفتح آفاق التعاون

الملتقى الاقتصادي
الملتقى الاقتصادي السوري المصري

شهد الملتقى الاقتصادي السوري–المصري الذي يُعقد حاليًا في العاصمة السورية دمشق، مشاركة واسعة من قيادات الغرف التجارية ومجتمع المال والأعمال في البلدين، في خطوة تعكس إرادة قوية للنهوض بالعلاقات الاقتصادية الثنائية إلى مستويات أعمق وأكثر تأثيرًا. ويأتي هذا الحدث في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي العربي، وتفعيل دور القطاع الخاص كشريك محوري في تحقيق التنمية المستدامة وبناء شراكات قائمة على التكامل الإنتاجي والمصالح المشتركة.


دعم الاستثمار والشراكات العملية


تركز جلسات الملتقى على آليات التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة، ومناقشة سبل تذليل التحديات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار بين البلدين. ويهدف ذلك إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمارات، وتعزيز انسياب السلع والخدمات، بما يسهم في زيادة حجم التجارة الثنائية ويحفز المبادرات الاقتصادية المشتركة في مختلف القطاعات. وأبدى الجانب السوري اهتمامًا كبيرًا بالاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة في مجالات الصناعة والبنية التحتية وإعادة تأهيل المصانع، وهو ما يجعل الملتقى منصة مثالية للتعارف المباشر بين مجتمع الأعمال المصري والسوري وبحث فرص التعاون المشترك في المرحلة المقبلة.


استثمارات مستقبلية وفرص في قطاع الحديد


كشفت فعاليات الملتقى عن نية ضخ استثمارات مصرية في قطاع الحديد بالسوق السوري، بما يشمل التصنيع المشترك، وتطوير المصانع القائمة، وتوفير مستلزمات الإنتاج. وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود لدعم عملية إعادة الإعمار في سوريا، وخلق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والسوري، إلى جانب المساهمة في توفير فرص عمل جديدة وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.


مرحلة الشراكات التنفيذية


يؤكد المشاركون في الملتقى على ضرورة الانتقال من مرحلة التنسيق إلى مرحلة الشراكات التنفيذية، لا سيما في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات والزراعة ومواد البناء. وتشكل هذه الشراكات حجر الأساس لدعم خطط التعافي الاقتصادي، وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتقديم نموذج عملي للتعاون بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
مشاركة القطاع الخاص المصري وسيناريو النمو المشترك


أوضح رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية أيمن العشري أن أكثر من 15 ألف منتسب من المجتمع السوري مرتبطون بالاتحاد المصري باستثمارات تقارب مليار دولار، ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وشدد على أهمية استثمار هذه الروابط في مشاريع مشتركة تشمل الإعمار، الصناعة، الزراعة، والخدمات، بما يحقق التنمية المستدامة، ويوفر فرص عمل لأبناء الشعبين، ويعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي.


تعزيز التنمية والاستقرار الإقليمي


تعكس مشاركة الشركات المصرية التزامًا واضحًا بدعم التعاون السوري–المصري، وبناء علاقات اقتصادية طويلة الأمد تقوم على تبادل الخبرات والاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين. ويعتبر الملتقى خطوة عملية نحو إعادة بناء الشراكة الاقتصادية بين مصر وسوريا، وفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك، وتعزيز التنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي. وفي المجمل، يسهم الحدث في إبراز الدور الحيوي للقطاع الخاص المصري في دعم الاقتصاد العربي المشترك، وتعزيز المبادرات الاستثمارية المستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء