لتجنب الاستفزازات.. سلطات إسطنبول تحظر احتجاجاً أمام قنصلية إيران
أعلنت محافظة الفاتح الواقعة بوسط مدينة إسطنبول، قرارها في منع تنظيم احتجاج كان مقررًا أمام قنصلية إيران، اليوم الأحد، وذلك بهدف تجنب أي استفزازات محتملة، فقد تلقت الجهات المختصة بلاغات حول اتصالات أجراها مناصرون للمعارضة الإيرانية.
وأفادت محافظة الفاتح في بيان رسمي، بأن القرار جاء من أجل الحيلولة دون وقوع استفزازات محتملة والحفاظ على النظام العام، موضحة أن المكان الذي كان من المقرر إقامة الفعالية فيه غير مدرج ضمن المواقع المسموح فيها بعقد المؤتمرات الصحفية، كما أن مثل هذا الحدث قد يؤثر سلبًا على حركة المشاة والسير، نظرًا لوقوع القنصلية في منطقة تشهد إقبالا من السياح والسكان المحليين.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع «سربستييت» بأن مؤيدي المعارضة في إيران، واصلوا قراءة بيانهم الصحفي داخل أحد المقاهي، رغم تعرضهم؛ لمقاطعة من قبل مجموعة أخرى من النشطاء.
احتجاجات إيران
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلًا عن مسؤولين، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جرى اطلاعه على مجموعة من الخيارات المحتملة لتنفيذ هجوم على إيران، وذلك على خلفية الاحتجاجات الجارية داخل البلاد، وأنه كان يدرس بجدية إمكانية الموافقة على توجيه ضربات عسكرية.

وشهدت إيران منذ يوم الخميس الماضي الموافق 8 يناير 2026، تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الاحتجاجات عقب دعوة «بهلوي»، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر مظاهرات واسعة في عدد من المناطق، وفي اليوم نفسه، تم تسجيل انقطاع في خدمة الإنترنت داخل البلاد.
وانطلقت احتجاجات إيران في أواخر ديسمبر 2025، نتيجة التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، وأكدت سلطات إيران، حين ذاك أنها تعترف بحق المواطنين في التعبير عن احتجاجهم؛ لكنها في المقابل شددت على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الفوضى والاضطرابات؛ إذ انطلقت الاحتجاجات داخل إيران في أواخر ديسمبر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية «الريال» الإيراني.
إذ تركزت مطالب المحتجين بشكل أساسي على التقلبات الكبيرة في سعر الصرف، وانعكاساتها المباشرة على أسعار السلع في أسواق الجملة والتجزئة في إيران، كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق تظاهرات في طهران وعدد من المدن الأخرى، وفي خضم هذه التطورات، قدم رئيس البنك المركزي الإيراني محمد فرزين، استقالته ليخلفه عبد الناصر همتي.
قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، إن إسرائيل والمصالح الأمريكية بمنطقة الشرق الأوسط ستُعد أهدافًا مشروعة إلى إيران في حال أقدمت تل أبيب وواشنطن على أي عمل عدائي ضد طهران، مؤكدًا أن بلاده لن تكتفي حينها برد محدود، إذ يأتي هذا التصريح في ظل تقارير تتحدث عن احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد طهران.