من الحلاقة إلى الحياة بعد الموت.. اختراعات CES 2026 تذهل الجميع
يفاجئنا معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES كل عام بابتكارات مدهشة تتنوع بين العبقري والمستحيل، نسخة 2026 لم تكن استثناءً، حيث سيطر الذكاء الاصطناعي على كل ركن، حتى وصل إلى أكثر المهام اليومية خصوصية.
جذبت بعض الابتكارات الأنظار إليها في معرض CES، فقد ظهرت ماكينة حلاقة ذكية من شركة "Glyde"، تعتمد على الذكاء الاصطناعي بالكامل، فكرة الماكينة بسيطة وغريبة في الوقت ذاته، يضع المستخدم جهاز توجيه صغير على جبهته، ثم يختار القَصّة التي يريدها من تطبيق على الهاتف، وتبدأ الماكينة تلقائيًا في تنفيذ الحلاقة بدقة عالية.
تؤكد الشركة أن الجهاز قادر على إتمام الحلاقة خلال أقل من 10 دقائق، وبدون أخطاء بشرية، الماكينة مزودة بشفرات حادة عالية الحساسية وكاميرات دقيقة لتتبع شكل الرأس وخط الشعر، ما يجعلها أقرب إلى "روبوت حلاق".
يطرح هذا الابتكار تساؤلات حول مستقبل مهنة الحلاق، وما إذا كانت هذه الروبوتات ستصبح البديل الفعلي قريبًا، فهل نعيش في بداية عصر الحلاقة بلا لمسة بشرية؟ CES هذا العام يجعلنا نعيد التفكير في أبسط تفاصيل حياتنا.
روبوت W1.. رفيقك الذكي الذي لا يُقدَّر بثمن
ظهر في معرض CES 2026 إ روبوت جديد لفت الأنظار بذكائه وتصميمه اللطيف، يُدعى "W1"، من تطوير شركة Zeroth Robotics، يجمع هذا الروبوت بين شخصية WALL-E المحبوبة وذكاء طفل في العاشرة، ليكون أكثر من مجرد جهاز منزلي، بل رفيقًا حقيقيًا.

يُسوّق هذا الروبوت كـ"رفيق ذكي متعدد المهام"، ويُباع بسعر 5,000 دولار، لكن إمكانياته تجعله استثمارًا فعليًا في الأمان والراحة، يُزوّد W1 بكاميرات متطورة تراقب المنزل على مدار الساعة، وترسل تنبيهات فورية عند رصد دخان أو اختراق أمني.
كما يمكنه التنقل داخل المنزل لحمل الأشياء الخفيفة، ويرافق المستخدم خارجه لتوثيق لحظاته اليومية.
الروبوت يحتاج إلى 4 ساعات شحن ليعمل بعدها لمدة تصل إلى 25 ساعة متواصلة، ما يجعله مثاليًا لمهام اليوم الكامل.
مصاصة تُشغّل الموسيقى؟
لفتت "Lollipop Star" الأنظار في معرض CES، وهي مصاصة ذكية تُشغّل الموسيقى بمجرد وضعها في الفم والضغط عليها قليلاً بالأسنان، باستخدام تكنولوجيا التوصيل العظمي، ابتكار غريب وممتع رغم محدودية فائدته، لكنه بالتأكيد جزء من روح CES المجنونة
المصاصة ليست مجرد قطعة حلوى بنكهة، بل تجربة حسية متكاملة، تأتي بنكهات متنوعة، وكل نكهة ترتبط بموسيقى لفنان معين، نكهة التوت تُشغل أغاني Akon، بينما نكهة الخوخ والفراولة ترتبط بموسيقى Ice Spice، ونكهة الليمون والملح البحري مصحوبة بأغنية لـ Armani White.
الفكرة تعتمد على تقنية "التوصيل عبر العظام" (Bone Conduction Technology)، حيث تنقل الاهتزازات عبر عظام الفك إلى الأذن الداخلية، ما يتيح سماع الموسيقى عند وضع المصاصة في الفم دون الحاجة لسماعات أو مكبرات صوت. تجربة غريبة، مذهلة، وربما مرعبة قليلًا، لكنها تمثل قفزة في دمج التكنولوجيا بالحواس اليومية.
إطار الصور الذكي
أيضاً يُعرض حاليًا في الأسواق إطار صور ذكي يُدعى "Vinabot"، بسعر يبلغ 9 دولارات، ويستمد فكرته من اللوحات المتكلمة في أفلام هاري بوتر.

يتميز هذا الإطار بقدرته على تحويل أي صورة ثابتة توضع بداخله إلى صورة متحركة تتحدث وتتفاعل، مما يمنح تجربة مدهشة تمزج بين الذكريات والتقنية.
تروّج الشركة المُصنّعة للجهاز على أنه وسيلة لإضفاء مشاعر الدفء والحياة على الصور داخل المنزل.
كما يمكنك التحدث مع الصورة داخل الإطار وكأنك تحاور الشخص الحقيقي، ما يجعله في آنٍ واحد تجربة مؤثرة وأحيانًا غريبة.
تتنوع استخداماته بين استحضار ذكريات من نحب، أو الترحيب بالزوار في المتاجر، المتاحف، أو حتى الأماكن العامة بطريقة مبتكرة.
السكين الذكي
كذلك كشفت شركة "Seattle Ultrasonics" في معرض CES، عن سكين مطبخ ذكي يُحدث ثورة في عالم أدوات الطهي، بفضل تقنية اهتزازية متقدمة تجعله يهتز أكثر من 30 ألف مرة في الثانية. رغم أن هذه الاهتزازات لا يمكن رؤيتها أو سماعها أو حتى الشعور بها، فإنها تُحدث فرقًا كبيرًا في تجربة التقطيع، حيث تساعد في تقطيع الطعام بسهولة وسرعة مع تقليل الجهد المبذول بنسبة تصل إلى 50%، بحسب ما صرح به مؤسس الشركة.
يتميز السكين بأنه لا يلتصق بالأطعمة اللزجة أو الطرية مثل الجبن والعجين، ما يجعل تنظيفه أسرع وأسهل مقارنةً بالسكاكين التقليدية.
وقد استغرق تطوير هذه التقنية ست سنوات من البحث والعمل المتواصل للوصول إلى هذه النتيجة الدقيقة.
السكين يعمل بدون الحاجة إلى أسلاك، ويُشحن بسهولة عبر منفذ USB-C، مما يجعله عمليًا في الاستخدام داخل المطبخ. يبلغ سعر السكين 400 دولار، وقد فُتح باب الطلب المسبق بالفعل لمن يرغب في اقتنائه.

