رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبراء: مجمع إيليت سولار الجديد يعزز أمن مصر الطاقي ويدعم الاقتصاد

مجمع إيليت سولار
مجمع إيليت سولار

شهدت مصر خطوة نوعية نحو تعزيز أمنها الطاقي وتحقيق التحول الأخضر، حيث افتتح رئيس مجلس الوزراء صباح اليوم مجمع "إيليت سولار" الصناعي لإنتاج خلايا الطاقة الشمسية بقدرة 2 جيجاوات سنويًا، إلى جانب ألواح الطاقة الشمسية بقدرة 3 جيجاوات، ليكون أول مجمع متكامل لإنتاج هذه المكونات في مصر، وليس مجرد تجميع، مع خطط لافتتاح سلسلة مصانع أخرى لتلبية احتياجات السوق المحلية والإقليمية.

المشروع خطوة استراتيجية للأمن الطاقي والاقتصادي

صرح مهندس محمد على ، خبير الاقتصاد والطاقة المتجددة، بأن المشروع يمثل "نقلة نوعية في توطين صناعة الطاقة المتجددة في مصر"، مؤكدًا أن المجمع ليس مجرد تجميع، بل إنتاج متكامل للخلايا والألواح الشمسية، ما يقلل الاعتماد على الواردات السنوية، ويوفر فرص عمل متخصصة، ويطور كوادر وطنية في تكنولوجيا الطاقة النظيفة.

وأوضح فى تصريح خاص ل"إيجبتك"  أن القدرة الإنتاجية الإجمالية للمجمع البالغة 5 جيجاوات سنويًا تتيح دعماً ملموساً لشبكة الكهرباء الوطنية، وتقليل الضغط على الغاز الطبيعي، وتخفيف الحاجة لاستيراده، بما ينعكس إيجابًا على الميزانية العامة والاحتياطي النقدي.

أثر اقتصادي واجتماعي ملموس

وأشار خبير الطاقة  إلى أن المشروع سيساهم في خلق قيمة مضافة محلية من خلال تصنيع المكونات واللوحات، وفتح آفاق تصديرية للأسواق الإفريقية والشرق أوسطية، وأن هذا الاستثمار لا يقتصر على الطاقة فحسب، بل يعزز الصناعات التحويلية والتكنولوجيا، ويدعم الناتج المحلي الإجمالي ويشجع الاستثمارات الإقليمية والدولية في الطاقة الخضراء.

كما يؤكد الخبير أن المشروع سيعزز صورة مصر كمركز إقليمي للطاقة المتجددة، ويعطي رسالة قوية للمستثمرين بأن البلاد قادرة على استيعاب التكنولوجيا المتقدمة وتوطينها.

مشروع "إيليت سولار" ضمن خطط مصر للطاقة النظيفة

يأتي المجمع ضمن خطة مصر الطموحة لتعظيم إنتاج الطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وتشير البيانات الرسمية إلى أن الطاقة الشمسية تمثل أحد أبرز ركائز مصر لتحقيق أهداف الاستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية، مع خطة لزيادة قدرة الطاقة المتجددة إلى 20 جيجاوات بحلول عام 2030.

وبالتوازي، تعزز مصر استثماراتها في الغاز الطبيعي لتعويض تراجع الإنتاج المحلي خلال الصيف، مع التزامها بسداد مستحقات الشركات الأجنبية، وضمان استقرار السوق المحلي للطاقة.

دعم أوروبي واستثمارات استراتيجية

يأتي هذا المشروع بالتزامن مع صرف الاتحاد الأوروبي شريحته الثانية من حزمة دعم مالي لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو (2024–2027)، والتي اعتبرها الخبراء وسيلة لتعزيز استقرار الاقتصاد المصري، وتحسين الموازنة العامة، ودعم سعر الصرف والاحتياطي النقدي، كما صرح بذلك محمد محمود عبد الرحيم، الباحث الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع.

وأكد عبد الرحيم ل"إيجبتك" أن هذا التمويل مرتبط بإصلاحات هيكلية، ودعم القطاع الخاص، وضبط الإنفاق العام، وتعزيز التوافق مع المعايير الأوروبية، بما يوفر مرونة مالية كبيرة ويسهم في النمو الاقتصادي المستدام.

مستقبل الطاقة والصناعات الخضراء في مصر

يمثل افتتاح مجمع "إيليت سولار" نموذجًا للاستثمار الأخضر المتكامل في مصر، الذي يربط بين توطين الصناعة، وتعزيز الأمن الطاقي، ودعم القدرة التصديرية، ويتيح الاستفادة من التمويل الدولي والإقليمي لتطوير مشاريع الطاقة المستدامة.

ويشير الخبراء إلى أن النجاح الكامل للمشروع يعتمد على تحويل هذه الاستثمارات إلى إنتاجية حقيقية مستدامة، لضمان أن تكون المكاسب الاقتصادية والاجتماعية طويلة الأمد، وليس مجرد أثر مؤقت للسيولة والاستثمارات الأجنبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء