رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عضو باتحاد الصناعات يوجه نصائح للشباب الراغبين في إنشاء مصانع|فيديو

اتحاد الصناعات
اتحاد الصناعات

في إطار التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية نحو تعميق التصنيع المحلي،  لم يعد تشجيع المنتج الوطني مجرد خيار اقتصادي، بل أصبح ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقلال الاقتصادي، وفي حوار موسع حول مستقبل "صناعة مصر"، كشف الدكتور محمود السيد، عضو اتحاد الصناعات المصرية، عن ملامح الطفرة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي وتأثيرها المباشر على خفض الفاتورة الاستيرادية.

توطين الصناعة.. أبعد من مجرد إنتاج

أوضح الدكتور محمود السيد عضو اتحاد الصناعات المصرية، أن الدولة المصرية وضعت ملف توطين الصناعة على رأس أولوياتها خلال العقد الأخير، معتبرة إياه ملف "أمن قومي"، مؤكدا أن الاعتماد على الذات يحقق "الصمود الاقتصادي" في مواجهة الأزمات العالمية، ويسهم في سد الفجوة الدولارية، عبر تقليل الاعتماد على السلع المستوردة، تحقيق التنافسية: بناء اقتصاد مستدام قادر على المنافسة في الأسواق العالمية وفق "رؤية مصر 2030"، خلق فرص العمل، من خلال استيعاب آلاف الشباب في مشروعات إنتاجية حقيقية.

ولفت عضو اتحاد الصناعات المصرية خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار،  إلى أنه لم يعد الدور المصري مقتصرًا على تجميع الأجزاء، بل انتقل إلى مرحلة "تعميق المكون المحلي"، مشيرا إلى أن المكون المحلي في صناعة السيارات العالمية داخل مصر وصل إلى ما بين 35% و40%، ليشمل تصنيع ضفائر الكهرباء، والفرش الداخلي، وإطارات السيارات، مما يعكس ثقة البراندات العالمية في جودة التصنيع المصري والمواصفات القياسية المتبعة.

جهاز تنمية المشروعات.. قاطرة الابتكار

وذكرأن جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لعب دورًا محوريًا بحجم استثماري ضخم، حيث تم ضخ المليارات لدعم آلاف المشروعات، موضحا أنه تبرزهنا استراتيجية "التكامل بين الكبير والصغير"، حيث تخدم المشروعات الصغيرة المصانع الكبرى عبر توفير المكونات البسيطة والمكملة (مثل المسامير والمفصلات)، مما يخلق دورة اقتصادية متكاملة.

وأشار إلى أن الطفرة الإنشائية وتطوير "البنية التحتية"  كانت الأساس لجذب المستثمرين؛ فربط المحافظات الـ 27 بشبكة طرق وموانئ ومطارات حديثة سهل من عمليات "سلاسل الإمداد"، وشجع المستثمرين على الخروج من العاصمة نحو الصعيد والمحافظات الحدودية، مدعومين بمبادرات مثل "حياة كريمة" التي هيأت البيئة الاجتماعية والاقتصادية للإنتاج في القرى والنجوع.

روشتة النجاح للمستثمر الصغير

وجه عضو اتحاد الصناعات نصائح للشباب الراغبين في دخول معترك التصنيع، لخصها في الابتعاد عن تكرار المشروعات التي تسبب إغراق السوق، والبحث عن "بدائل المستورد"، الالتزام بالمواصفات القياسية، حيث أن السوق العالمي لا يقبل إلا المنتج ذو الجودة العالية والسعر التنافسي، التوجه لهيئة الاستثمار أو جهاز تنمية المشروعات للحصول على دراسات جدوى واستغلال "الرخصة الذهبية" التي تمنحها الدولة لتسهيل الإجراءات والبدء الفوري في التشغيل.

ونوه بأن الانتقال من ثقافة "الاستهلاك" إلى ثقافة "التصنيع" هو التحدي الحقيقي لمصر في 2026، مشيرا إلى أنه مع وجود الإرادة السياسية والبيئة التشريعية المرنة، يظل الرهان على قدرة العامل والمصنع المصري في تحقيق شعار "صنع في مصر" بكل فخر واقتدار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء