هل يدفع استقرار التضخم المركزي لخفض الفائدة 5% في 2026؟
قالت إسراء أحمد، محلل الاقتصاد الكلي في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، في تصريحات خاصة، إن مستوى التضخم خلال ديسمبر 2025 استقر نتيجة توازن الضغوط الصاعدة والهابطة على الأسعار، مشيرة إلى أن انخفاض أسعار الأغذية والمشروبات عادةً ما يظهر في نهاية العام على أساس شهري.

تراجع بند الأغذية قابله ارتفاع في بنود أخرى مثل الملابس والأحذية
وأضافت أحمد أن تراجع بند الأغذية قابله ارتفاع في بنود أخرى مثل الملابس والأحذية، نتيجة زيادة الطلب مع بداية موسم الشتاء، وهو ما يعكس تحركًا متوازنًا في سلة التضخم، حيث أشارت إلى أن ارتفاع تكاليف المساكن والمرافق جاء نتيجة زيادة مفاجئة في بند فرعي خاص بأسعار غاز المنازل وأسطوانات البوتاجاز، ما ساهم في دعم المعدل العام للتضخم.
مستويات التضخم تمنح البنك المركزي مساحة مريحة لخفض سعر الفائدة
وبالنسبة للسياسة النقدية، أكدت أحمد أن المستويات الحالية للتضخم تمنح البنك المركزي مساحة مريحة لخفض سعر الفائدة، خاصة مع تحقيق سعر فائدة حقيقي يصل إلى 8%، ما يوفر هامشًا للتحفيز دون تهديد الاستقرار المالي. وأوضحت أن البنك قد يسعى لتقييم أثر التخفيضات السابقة على الفائدة، ومتابعة حجم السيولة المجددة من الشهادات مرتفعة العائد، إلى جانب مراقبة التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأموال الساخنة وأسعار السلع.

اجتماع البنك المركزي المقبل متزامنًا مع دخول موسم رمضان 2026
وأشارت أحمد إلى أن موعد الاجتماع المقبل للبنك المركزي سيكون متزامنًا مع دخول موسم رمضان 2026، الذي يزيد الطلب على سلع بعينها ويضغط على أسعار بعض البنود، وهو عامل قد يدفع المركزي إلى مزيد من الحذر قبل اتخاذ أي قرار بشأن خفض الفائدة، حيث توقعت محللة الاقتصاد الكلي أن البنك المركزي قد يعلن عن خفض الفائدة الإجمالي بنحو 5% خلال 2026، مع وجود عدة عوامل اقتصادية وسياسية تجعل عملية التخفيض متدرجة ومدروسة، لضمان التوازن بين تحفيز النمو والحفاظ على استقرار الأسعار في الأسواق المحلية.