رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فراس يونس: مع كثافة التدخلات الخارجية تظل سويا رهن التدويل|خاص

فراس يونس
فراس يونس

قال فراس يونس، الخبير في العلاقات الدولية والكاتب الصحفي السوري، أنه مع انتهاء المعارك بين القوات الحكومية السورية، ومقاتلي قوات سوريا الديموقراطية" قسد" في حلب اليوم، يتبين لنا حجم الكارثة الوطنية، وكثافة خطاب العنف والكراهية ودرجة الاستعصاء على التفاهم والتوافق كي يدفع بالفرقاء الى حل تعارضاتهم بالسلاح. 

وأكد يونس في تعليق خاص لـ «إيجيبتك» على ما يحدث في حلب بين القوات السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد": للاسف مادفع الطرفين للاقتتال  ليس عدم الاتفاق على بنود واردة في الاتفاق بل اقحاما لارادة اللاعبين الاقليميين حول سوريا وعكس خلافاتهما بالدم السوري المستباح. 

الراعي التركي

فراس يونس
فراس يونس

وأضاف: بالتفاهم وحده يمكن حل مشكلة ادارة الأحياء في حلب، الشيخ مقصود والاشرفية، لكن للراعي التركي كلمته التي لاترد، بضرورة نزع كل مظاهر السلاح( الذي كان خفيفا وبحوزة قوات الامن المقرر ادماجها بالحكومة المسماة الأسايش) وهذا المطلب التركي يقابله وضع اليد الاسرائيلية على ثلاث محافظات جنوبية عسكريا وامنيا. 

ولكننا نستطيع التقدير الآن، هكذا أكمل يونس، ان الفصائل العسكرية الموالية لتركيا استدرجت قسد الى معارك الشيخ مقصود والأشرفية، وتفريغ الحيين من السكان تجنبا لكارثة مدنية، وهذا مادفع الجانب الأمريكي للتدخل وسحب مقاتلي قسد من الحيين الى مدينة الطبقة وفق ترتيبات أمنية تسمح للقوات الحكومية التي تعمل بأمرة انقرة بالانتشار بالحيين ونزع كل مظاهر التسلح الكردي.

مؤتمر باريس

ما يثير الحزن هو غياب الإرادة الوطنية المستقلة في حل المشكلات الداخلية للقوى المتنازعة ومع خطورة وكثافة التدخلات الخارجية، تستمر القضية السورية في أسر التدويل. 

الخطورة في الأحداث التي عصفت بمدينة حلب، انها غطت بغبارها الثقيل على ماتم الاتفاق عليه في باريس برعاية امريكية بين سوريا واسرائيل من ترتيبات امنية لم يتسرب منها الا القليل في وضع اليد الاسرائيلية على جنوب سوريا وتقديم تنازلات لا تستطيع تقدير عمقها وشمولها لكنها مخالفة لاي اعتبار دستوري وشعبي.

الاتفاق مع العدو يستلزم تفويض

 ويجري الآن التفاوض مع العدو من دون تفويض شعبي وتشريعي، ولايجوز لسلطة اتتقالية غير شرعية ومنتخبة القيام به، لذلك فان اي اتفاق مع العدو لايساوي الحبر والورق الذي كتبت عليه، ومخالف لكل الاتفاقات والقرارات الدولية ذات الصلة وهذه المخالفة السياسية والقانون دولية يتبغي اعتبارها مخالفة وطنية وسلوكا لاوطنيا ولا مسؤولا عنوانه التفريط بالحقوق الوطنية السورية ولايجوز العبث فيه. لم يجر الاتفاق حتى على مستوى الخارجيتين. 

امام تراكم هذه المشكلات واستفحال مخاطرها لاتزال ضرورة الدعوة الى عقد مؤتمر وطني ضرورة ملحة، اكثر من اي يوم سبق كي يفرض القطب الوطني كلمته أمام القوى الأخرى، التي تعكس مصالح قوى الاقليم والتدويل نحو عقد وطني ميثاقي يفتح كوى مغلقة في نفق سوريا المظلم الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء