السويد: طلبات اللجوء في 2025 تسجل أدنى مستوى لها منذ 40 عاماً
شهدت السويد انخفاضًا حادًا في عدد طالبي اللجوء خلال عام 2025، مسجلًا أدنى مستوى له منذ عام 1985، في وقت أعلنت فيه حكومة يمين الوسط عزمها تشديد القوانين خلال العام الجاري قبيل الانتخابات المقررة في سبتمبر. بحسب ما نقله موقع عرب نيوز.
ووفق المعطيات الرسمية، تراجعت طلبات اللجوء بنسبة 30%، بينما لم يشكّل طالبو اللجوء وأفراد أسرهم سوى 6% من إجمالي المهاجرين، مقارنة بنسبة 31% عام 2018، حين بلغ إجمالي الهجرة 133 ألف شخص.
ويضع الائتلاف الحاكم المدعوم من حزب “ديمقراطيو السويد” المناهض للهجرة تقليص أعداد طالبي اللجوء في صدارة أولوياته منذ توليه السلطة عام 2022، محمّلًا عقودًا من القوانين المتساهلة وفشل سياسات الاندماج مسؤولية تفاقم جرائم العصابات.
وقال وزير الهجرة يوهان فورسيل، إن “التغيير لا يتعلق بالأرقام فقط من حيث انخفاض الهجرة، بل أيضًا بطبيعتها، ومن هم القادمون إلى السويد، حيث تراجعت نسبة طالبي اللجوء إلى أدنى مستوى على الإطلاق”.
وبحسب إحصاءات دائرة الهجرة، بلغ عدد المهاجرين – باستثناء اللاجئين الأوكرانيين – 79,684 شخصًا العام الماضي، مقابل 82,857 مهاجرًا في عام 2024. كما ارتفع عدد الذين عادوا طوعًا إلى بلدانهم أو جرى ترحيلهم بواسطة السلطات. وأكد فورسيل أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى للحكومة.
تشديد شروط اللجوء
ومنذ توليها السلطة، شددت الحكومة السويدية شروط اللجوء والإقامة والحصول على الجنسية، وطرحت حوافز مالية لتشجيع المهاجرين على المغادرة. وكشف فورسيل عن نية الحكومة تشديد اللوائح بشكل أكبر خلال العام المقبل، من خلال قانون جديد لزيادة أعداد العائدين وتشديد قواعد التجنيس، إلى جانب إجراءات أخرى، وذلك في ظل انتخابات عامة مرتقبة يُتوقع أن تكون متقاربة في سبتمبر.
وفي السياق ذاته، أسفرت سياسات الهجرة الصارمة في الدنمارك عن تراجع طلبات اللجوء إلى أدنى مستوى تاريخي عام 2025، حيث تمت الموافقة على 839 طلبًا حتى نهاية نوفمبر، وفق ما أعلنته الحكومة. وقال وزير الهجرة راسموس ستوكلوند في بيان إن “من المهم للغاية أن يأتي أقل عدد ممكن من الأجانب إلى الدنمارك ويحصلوا على اللجوء”، مؤكدًا أن تقليص تدفق اللاجئين يمثل أولويته الرئيسية.
وأوضحت وزارة الهجرة أن “سنوات قليلة فقط شهدت بقاء الإجمالي أقل من ألف طلب، فيما سيكون عام 2025 الأدنى تاريخيًا في عدد تصاريح الإقامة الممنوحة على أساس اللجوء”، إذ سجلت الدنمارك 1,835 طلب لجوء حتى نوفمبر 2025. وتأثر نهج البلاد في ملف الهجرة بتوجهات اليمين المتطرف على مدى أكثر من عقدين، بينما تبنت رئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن – زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي – سياسة “صفر لاجئين” منذ توليها منصبها عام 2019.
وعلى مدار الأعوام الماضية، طبقت كوبنهاغن سلسلة إجراءات تهدف إلى تثبيط الهجرة وتشديد شروط الحصول على الجنسية الدنماركية. وفي عام 2024، قبلت الدولة – التي يبلغ عدد سكانها نحو 6 ملايين نسمة – 860 طلب لجوء فقط من أصل 2,333 طلبًا مقدّمًا خلال ذلك العام.