رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي: المواطن الإيراني أصيح عاجز عن توفير احتياجاته الأساسية|فيديو

ايران
ايران

في ظل الانهيارات المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد الإيراني، كشف الدكتور محمد خيري، الكاتب الصحفي والمتخصص في الشؤون الإيرانية، عن مشهد قاتم يعصف بالداخل الإيراني، حيث فقدت العملة المحلية "الريال" نحو 90% من قيمتها أمام الدولار الأمريكي، مما دفع بالبلاد إلى حافة كارثة اجتماعية غير مسبوقة.

تضخم قياسي وتوقعات مرعبة لعام 2026

وأوضح الكاتب والمتخصص في الشؤون الإيرانية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية أن تراجع قيمة الريال لم يكن مجرد رقم اقتصادي، بل تحول إلى فتيل أشعل فتور الاحتجاجات في مختلف المدن والميادين، مشيرا إلى أن معدلات التضخم قد تجاوزت بالفعل حاجز 42%، وسط مؤشرات طبية واقتصادية تؤكد أنها في طريقها لتخطي حاجز 50% خلال عام 2026.

أرجع “خيري” هذا الانهيار إلى تضافر عدة عوامل ضاغطة، على رأسها استمرار العقوبات الأمريكية المشددة، وفرض عقوبات أوروبية إضافية، تفعيل آلية "السناب باك" (العودة الفورية للعقوبات)، والتي تسببت في شلل تام في قدرة الدولة على دعم العملة المحلية.

 التأثير المباشر على المواطن الإيراني

وحول التأثير المباشر على المواطن الإيراني، أكد "خيري" أن القدرة الشرائية تلاشت بشكل شبه كامل، حيث بات المواطن عاجزاً عن توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية والسلع الاستراتيجية، موضحا أن الأوضاع وصلت إلى مرحلة لا يمكن السكوت عليها؛ فالفقر لم يعد يهدد الرفاهية، بل ضرب صميم المائدة الفارسية، وهو ما تفسره خروج المظاهرات التي بدأت من قلب البازار العصب الاقتصادي للبلاد وصولاً إلى المشهد القاتم الذي نراه اليوم في كافة الميادين.

 ولفت المتخصص في الشؤون الإيرانية إلى أن عجز الإيرانيين عن توفير المأكل والمشرب هو المحرك الأساسي للاحتجاجات الحالية، حيث فشلت السياسات النقدية في كبح جماح التضخم، مما يضع النظام الإيراني أمام تحدٍ وجودي في عام 2026، مع استمرار تآكل الطبقة المتوسطة وانزلاق ملايين المواطنين تحت خط الفقر المدقع.

أكد قائد الشرطة الإيرانية، العميد أحمد رضا رادان، أن السلطات ألقت القبض على المتسببين الرئيسيين في أعمال الشغب التي شهدتها البلاد ليلة أمس، مشيرًا إلى أن التحقيقات الأولية كشفت ارتباط هؤلاء العناصر بالولايات المتحدة و"الكيان الصهيوني"، واصفا أفعالهم بأنها خيانة للوطن، وفقا لما أفادت به الجزيرة.

وشدد رادان على أن قوات الشرطة ستتعامل بحزم مع ما وصفه بالمؤامرات، مؤكدا أن إيران ستسجل "انتصارًا جديدًا على الصهاينة".

وأوضح قائد الشرطة أن تقارير الطب الشرعي تؤكد أن عددًا كبيرًا من القتلى سقطوا جراء الطعن، الأمر الذي يشير إلى تورط عناصر مدربين في تلك الأحداث.

احتجاجات إيران

وفي 29 ديسمبر 2025 بدأ التجار احتجاجات في طهران نتيجة التدهور الحاد في قيمة الريال الإيراني، ثم انضم الطلاب في 30 ديسمبر إلى هذه الاحتجاجات، وامتدت أعمال الشغب إلى معظم المدن الكبرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء