رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رامي زهدي: زيارة «ساعر» لأرض الصومال تمثل اختبارا للقانون الدولي| خاص

رامي زهدي خبير الشؤون
رامي زهدي خبير الشؤون الإفريقية

قال رامي زهدي، خبير الشؤون الإفريقية، إن ما يجري في إقليم أرض الصومال لا يقتصر على توتر دبلوماسي، بل يمثل اختبارًا حقيقيًا لمبادئ النظام الدولي، ولتحالفات المنطقة، وقدرة المجتمع الدولي، وخصوصًا الدول العربية والإسلامية والأفريقية، على التصدي لممارسات أحادية تخل بالأمن والاستقرار في المنطقة.

 

وأوضح زهدي في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن الساحة الإقليمية والدولية شهدت تطورات حساسة خلال الأيام الماضية حول هذا الإقليم، الذي أصبح محور توتر سياسي ودبلوماسي كبير، تتداخل فيه القضايا الجيوسياسية والسيادية والأمنية، حاملة دلالات تتجاوز حدود القرن الإفريقي.

 

زيارة ساعر

وأشار إلى أن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لإقليم أرض الصومال الانفصالي أثارت جدلاً واسعًا، بعد أن اعترفت تل أبيب بالإقليم كدولة مستقلة في ديسمبر الماضي، وهو اعتراف مسجل كأول اعتراف رسمي لهذا الكيان الانفصالي منذ عام 1991.

 وأضاف أن الزيارة تهدف ظاهريًا إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية وتوسيع التعاون بين إسرائيل و"أرض الصومال"، لكنها في جوهرها تشكل اختبارًا لمبادئ القانون الدولي، وخصوصًا احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وهو ما أثار رفضًا واضحًا من عدد كبير من الدول والمنظمات الدولية.

ولفت زهدي إلى رد الفعل العربي والإسلامي السريع والواضح، حيث أصدرت 22 دولة عربية وإسلامية بيانًا مشتركًا تدين فيه زيارة الوزير الإسرائيلي، واعتبرتها انتهاكًا صريحًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.



جلسة التعاون الإسلامي

كما عقدت منظمة التعاون الإسلامي جلسة استثنائية لوزراء الخارجية وأصدرت قرارًا بإدانة الاعتراف الإسرائيلي وأي خطوات أحادية تمس سيادة دولة عضو، مؤكدة على ضرورة احترام القانون الدولي ومنع أي أجندات انفصالية.

وأضاف أن مصر أكدت رفضها القاطع لأي اعتراف أحادي بما يسمى أرض الصومال، وأهمية احترام وحدة الأراضي وسيادة الدول، والانحياز الكامل لمعالجة النزاعات ضمن الأطر القانونية والدولية.

وأشار زهدي إلى أن المواقف العربية والإسلامية المتضامنة تعكس إدراكًا عميقًا لمخاطر التطبيع الأحادي، الذي قد يفتح الباب أمام تعدد الانفصالات غير الشرعية في مناطق أخرى، مهددًا الأمن الإقليمي ويضعف أسس الاستقرار التي تسعى الدول الإفريقية لتعزيزها.

ولفت إلى أن الاعتراف بإقليم أرض الصومال لا يقتصر على تكريس كيان انفصالي، بل يحمل رسائل استراتيجية تتعلق بالتحالفات، الأمن البحري، والمنافسة الإقليمية والدولية، ومن هنا تأتي التحركات العربية والإسلامية ردًا على خطوة غير قانونية، لحماية مبادئ السيادة الوطنية ومنع تشرذم المنطقة في سياق صراعات النفوذ الكبرى.

 

وأشار إلى أن الموقف العربي والإسلامي المشترك قوي وصلب، ويستند إلى احترام القانون الدولي ومنع شرعنة الانفصالية غير القانونية، مؤكدًا أن التنسيق العميق مع الاتحاد الإفريقي ضروري، لحماية وحدة الأراضي ومنع نشوء كيانات بلا شرعية دولية.

 

واختتم زهدي تصريحاته بأن الإصرار على المطالبة بالتراجع عن الاعتراف الأحادي خطوة مهمة لحماية استقرار القرن الإفريقي ومنع توتر إضافي في منطقة حساسة على المستويين الأمني والاقتصادي، متوقعًا أن الموقف العربي والإسلامي والإفريقي الجاد يمكنه تجميد الاعتراف الزائف على المدى الطويل، لأن الاعتراف مجرد بداية لخطة الانفصال والتفتيت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء