هل تستطيع مصر استقطاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول 2031؟
تسعى مصر لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية، حيث تستهدف جذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031 وفق تقارير اطلعت عليها “إيجبتك” ، حيث يأتي هذا الهدف في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم العائد من قطاع السياحة، الذي يعد مصدراً رئيسياً للعملة الصعبة وتوفير فرص العمل، ويعكس قدرة مصر على التعافي من التحديات العالمية والإقليمية.

القطاع السياحي المصري أثبت صموده رغم الأزمات الإقليمية
وأشار التقرير إلى أن القطاع السياحي المصري أثبت صموده رغم الأزمات الإقليمية، مع توافد أعداد كبيرة من الزوار على المتحف المصري الكبير منذ افتتاحه الرسمي في نوفمبر الماضي، في حدث احتفالي ضخم جذب اهتمام العالم، حيث ذكرت الوكالة أن جهود تطوير البنية التحتية السياحية، بما في ذلك افتتاح فنادق ومتاحف أيقونية، أسهمت في ترسيخ مكانة مصر كوجهة رئيسية في القارة الإفريقية.
عدد السائحين الوافدين إلى مصر بلغ 19 مليون زائر خلال 2025
وأظهرت بيانات رسمية أن عدد السائحين الوافدين إلى مصر بلغ 19 مليون زائر خلال 2025، محققاً نمواً بنسبة 21% مقارنة بالعام السابق. ويشير هذا النمو إلى انتعاش قوي للقطاع بعد جائحة كورونا والتداعيات غير المباشرة للصراعات الإقليمية، وهو ما يمثل إشارة واضحة لنجاح السياسات الحكومية في تحفيز السياحة الدولية، حيث أشار شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى أن مصر تستهدف تجاوز 20 مليون زائر خلال 2026، لافتاً إلى أن بعض المناطق سجلت نسب إشغال فندقي بلغت 100%، كما ساهم توسع شبكة الرحلات الجوية الدولية، التي ربطت 193 مدينة حول العالم بالمقاصد المصرية، في زيادة الحركة السياحية.

نمواً قياسياً برحلات الشارتر بنسبة 32%
وسجلت رحلات الطيران العارض (شارتر) نمواً قياسياً بنسبة 32%، بينما شهدت مدينة العلمين الجديدة طفرة غير مسبوقة في حركة الطيران العارض بنمو 450%، لتصبح واحدة من أبرز المقاصد الصاعدة على خريطة السياحة الدولية، حيث يأتي ذلك في وقت تواصل منتجعات البحر الأحمر مثل شرم الشيخ والغردقة استقبال أعداد كبيرة من السياح، بينما تعزز مشاريع جديدة على الساحل الشمالي من مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية.
يعكس هذا النمو قدرة الدولة على دمج التنمية الاقتصادية
ويعد قطاع السياحة في مصر ركيزة أساسية لخلق فرص العمل، حيث يوفر ملايين الوظائف المباشرة وغير المباشرة، ويشكل دعماً قوياً للاقتصاد الوطني من خلال العملات الأجنبية، كما يعكس هذا النمو قدرة الدولة على دمج التنمية الاقتصادية مع المشروعات الثقافية والتراثية، بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 لتعزيز التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات الأجنبية، حيث ووفق هذه المؤشرات، تبدو مصر على مسار تصاعدي قوي لتصبح واحدة من أكثر الدول جذباً للسياحة في المنطقة، مستفيدة من التنوع السياحي بين الآثار الفرعونية، والمواقع الطبيعية، والفنادق الحديثة، والمشروعات الثقافية الكبرى.