عبد الفتاح أشكر: زيارة وزير خارجية إسرائيل لأرض الصومال خرق للسيادة|خاص
قال الدكتور عبد الفتاح نور أشكر، وزير الإعلام الصومالي السابق، إن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي إلى أرض الصومال لم تضف أي جديد، ووصفها بأنها زيارة بلا أثر، لأنها تمثل خرقًا للاتفاقيات الدولية التي يلتزم بها الصومال ضمن معاهدات دولية.
وأكد نور أشكر في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر التقى مسؤولين انفصاليين غير معترف بهم دوليًا سوى من قبل إسرائيل، وأن هذه الزيارة لم تحصل على تصاريح من الطيران المدني الصومالي، ما يجعلها غير قانونية دوليًا ولا تغير قواعد السياسة في المنطقة.
زيارة مرتقبة
وأشار إلى أن الزيارة المرتقبة لرئيس أرض الصومال عبد الرحمن حره إلى إسرائيل تأتي في نفس السياق، حيث تسعى إسرائيل من خلال الاعتراف بالكيان الانفصالي إلى إيجاد موطئ قدم في منطقة القرن الأفريقي لزعزعة المشهد السياسي وإضعاف دول عربية وإسلامية مثل مصر والسعودية وتركيا، مؤكدًا أن هذا الاعتراف يحمل دلالات عسكرية بحتة.
وأوضح أن إثيوبيا حتى الآن لم تعلن تأييدها للاعتراف الإسرائيلي بالكيان الانفصالي، وأن هدفها الاستراتيجي هو تفتيت قوة الصوماليين والسيطرة على موارد المياه والموانئ الحيوية، مشيرًا إلى الاتفاقية التي وقعتها إثيوبيا مع أرض الصومال العام الماضي لمدة خمسين عامًا لاستغلال الموانئ.
وأكد نور أشكر أن السياسات الإثيوبية ترتكز على فرق تسد لتفريغ المجتمع الصومالي من قوتها والسيطرة على الموارد المائية في البحر الأحمر ونهر النيل.
وأشار إلى أن ما قامت به إسرائيل يعد تعديًا على السيادة الوطنية للصومال وخرقًا للقوانين الدولية، وأن الاعتراف بأجزاء من الصومال دون موافقة الحكومة الاتحادية مخالف لمبادئ الاتحاد الأفريقي وقدسية الحدود المعترف بها عالميًا، وأن أي اعتراف من إسرائيل يهدف إلى تمكينها من السيطرة على مناطق لا تستحقها.
ولفت إلى أن هناك رفضًا شعبيًا ورسميًا داخل الصومال لهذه الخطوة، موضحًا أن المناطق المتنازع عليها مثل صول وسناك وأودل تندرج تحت الحكومة الاتحادية، وأن سكانها يرفضون الاعتراف الإسرائيلي ويعتبرونه محاولة لتمليك إسرائيل ما لا تستحقه.
واختتم نور أشكر تصريحاته بالتأكيد على أن المساعي الإسرائيلية في المنطقة باءت بالفشل، بسبب رفض الحكومة الاتحادية الصومالية والتمسك بوحدة وسيادة أراضيها، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الحذرة التي مارستها جمهورية الصومال الاتحادية بالتعاون مع مصر والدول العربية والإسلامية الرافضة لتقسيم الصومال إلى كيانات منفصلة.

