في يومها الثالث.. «القافلة الثقافية» تصل رأس حدربة وحلايب
تواصلت فعاليات القافلة الثقافية في يومها الثالث بمدينة رأس حدربة بمحافظة البحر الأحمر، ضمن برنامج دعم أبناء المحافظات الحدودية الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة.
تأتي القافلة في إطار استراتيجية وزارة الثقافة لنشر الوعي الثقافي، وتنمية المهارات الإبداعية لدى الشباب والأطفال، وتعزيز المشاركة المجتمعية في الفنون والحرف التقليدية، كما تهدف إلى إبراز التنوع الثقافي المحلي وربط الفنون بالحياة اليومية لأبناء المحافظات الحدودية، من خلال تقديم برامج تعليمية وترفيهية متكاملة تشمل الورش الفنية، والعروض المسرحية والموسيقية، والأنشطة التوعوية، لتكون القافلة منصة متجددة لإشراك المجتمع في العملية الإبداعية.
ورش فنية وحرفية
شهدت مدينة رأس حدربة تقديم مجموعة من الورش الفنية والحرفية المتخصصة التي استقطبت الأطفال والشباب وأفراد المجتمع المحلي. قدم الفنان أيمن السعدني ورشة الأركت، التي ركزت على تنمية المهارات الحرفية الدقيقة، وتعريف المشاركين بأساسيات العمل على الأخشاب وإنتاج مشغولات فنية قابلة للتسويق. كما قدمت كل من سهام إسماعيل، ونهى الكاشف، والدكتورة أميمة رشاد ورشة الرسم على الوجوه، التي حظيت بتفاعل كبير من الأطفال، وأضفت جوًا من البهجة والإبداع على فعاليات اليوم، حيث تمكن المشاركون من التعبير عن أنفسهم بطريقة ممتعة وجذابة.
كما قدم الفنان عمرو حمزة عروضًا فنية لعرائس الماريونت، التي تنمي الخيال والإبداع لدى الأطفال، مصحوبة بعدد من الفقرات الغنائية التي شهدت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، فيما قدمت رئيفة أبو زيد ورشة القراءة التعبيرية، حيث قام الأطفال بقراءة قصة ثم التعبير عن محتواها من خلال النقاش والحوار المفتوح، ما ساعد على تعزيز مهارات التحليل والتفكير النقدي لديهم.
واختتمت الورش الحرفية بمدينة رأس حدربة بورشة "الطرق على النحاس" للفنان جلال عبد الخالق، وشهدت الفعاليات توزيع مجلات "قطر الندى" على الأطفال وسط أجواء احتفالية، ردد خلالها الأطفال النشيد الوطني "بلادي بلادي"، ليضيف ذلك بعدًا وطنيًا إلى الأنشطة الفنية.
تفاعل واسع في قصر ثقافة حلايب
توجهت القافلة الثقافية لاحقًا إلى قصر ثقافة حلايب، حيث تم تقديم نفس مجموعة الورش الفنية والحرفية التي أُقيمت برأس حدربة، بالإضافة إلى ورشة النحت على جوهر الصدف للفنان جلال عبد الخالق، وورشة الرسم التي أدارها الدكتور بدوي مبروك، لتعزيز المهارات الإبداعية لدى المشاركين.
كما قدمت الفنانة نهى الكاشف ورشة تعليم الحُلي للفتيات، والتي ركزت على تنمية مهارات التصميم اليدوي واستغلال الخامات البسيطة لإنتاج مشغولات تراثية، ما أسهم في تعزيز الوعي بالقيم التراثية والفنية المحلية، وإتاحة الفرصة للفتيات لتجربة الحرف اليدوية بأسلوب مبتكر.
وفي الإطار التوعوي، قدمت الدكتورة مروة إبراهيم لقاءًا توعويًا مع السيدات تناول أهمية معرفة الذات ودورها في بناء شخصية متوازنة وقادرة على مواجهة تحديات الحياة، بينما تناولت الدكتورة أميرة مصطفى خلال لقائها مع الفتيات عددًا من القضايا المجتمعية التي تهم الفتاة وتساهم في رفع مستوى الوعي والثقة بالنفس، لتكتمل بذلك الفائدة التعليمية والتربوية للورش والأنشطة المصاحبة.
واختتمت فعاليات قصر ثقافة حلايب بتوزيع مجلات "قطر الندى" على الأطفال المشاركين، ليبقى النشاط الثقافي محفورًا في وجدانهم.
الختام الموسيقي في قصر ثقافة الشلاتين
في مساء اليوم ذاته، قدم المايسترو وائل عوض ورشة موسيقية لأطفال قصر ثقافة الشلاتين، تضمنت تدريبهم على تقديم عمل فني متميز يعرض خلال حفل ختام القافلة.
ركزت الورشة على تعزيز القدرات الموسيقية لدى الأطفال، وتنمية مهارات الأداء الجماعي، مع إكسابهم القدرة على التعبير الفني بحرية وإبداع، لتكون الورشة ختامًا ناجحًا ليوم ثالث مليء بالفعاليات الثقافية والفنية.
إشراف وتنظيم متكامل للقافلة
تستمر القافلة الثقافية في تقديم فعالياتها خلال الفترة من 8 إلى 13 يناير الجاري، بإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، وتنفيذ الإدارة العامة للشباب والعمال، وبمشاركة الإدارة العامة لثقافة القرى، وبالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي برئاسة محمود عبد الوهاب، وفرع ثقافة البحر الأحمر برئاسة محمد رجب.
وتهدف القافلة إلى دعم أبناء المحافظات الحدودية، وتنمية الوعي الثقافي، والحفاظ على التراث البيئي والحرفي، مع تعزيز روح الإبداع والمواهب المحلية، وإتاحة الفرصة للأطفال والشباب للتفاعل مع الأنشطة الثقافية والفنية بشكل مستمر، ما يعكس اهتمام وزارة الثقافة بتوسيع نطاق حضور الفنون في جميع أنحاء مصر، خصوصًا في المناطق الحدودية النائية.