استمرارها يهدد استقرار السوق.. تفاصيل أزمة مصانع الأدوية وهيئة الشراء الموحد
أكدت مصادر مطلعة في قطاع المستلزمات الطبية، أن أزمة هيئة الشراء الموحد لم تُحل بعد، رغم الوعود المتكررة بتسوية مديونياتها، موضحة أن تأخر سداد المستحقات، التي تقترب من 43 مليار جنيه، ما زال يضغط بقوة على الموردين والمصانع المحلية، ويُعطل خطط التوسع والإنتاج.
وأضافت المصادر لـ"إيجبتك" أن عدداً من المصانع يواجه صعوبات في توفير المواد الخام ودفع رواتب العاملين نتيجة غياب السيولة، مشيرة إلى أن استمرار الأزمة يهدد استقرار السوق ويؤخر تنفيذ استراتيجية توطين صناعة الدواء واللقاحات.
أزمة هيئة الشراء الموحد
وشددت المصادر على أن المصانع تحتاج إلى تدخل عاجل يضمن سداد المستحقات المتأخرة ودعم الصناعة الوطنية، حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها وتوفير احتياجات السوق المحلي، خصوصاً مع الارتفاع المستمر في أسعار المواد الخام والاعتماد الجزئي على الاستيراد.
تأسست هيئة الشراء الموحد عام 2019 كجهاز مركزي مسؤول عن شراء وتوريد الأدوية والمستلزمات الطبية للجهات الحكومية في مصر، بهدف تخفيض التكلفة وتوحيد الأسعار وضمان توافر الأدوية بشكل مستمر. ومنذ إنشائها، لعبت الهيئة دورًا محوريًا في تنظيم المناقصات وتوفير احتياجات المستشفيات العامة والجامعية وهيئة التأمين الصحي.
مديونية الشراء الموحد
ورغم النجاحات التي حققتها في بعض الملفات، واجهت الهيئة انتقادات واسعة خلال العامين الأخيرين بسبب تراكم المديونيات وتأخر سداد مستحقات الموردين، الأمر الذي انعكس على أداء المصانع المحلية وتسبب في أزمات متكررة داخل سوق الدواء. ومع إعلان الدولة عن استراتيجية لتوطين صناعة اللقاحات والأدوية بحلول 2030، يبقى حل أزمة المديونيات شرطًا أساسيًا لضمان استقرار القطاع.

