رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مع استمرار احتجاجات إيران.. هل يوجه ترامب ضربة إلى طهران؟|فيديو

احتجاجات طهران
احتجاجات طهران

وسط ترحيب غربي واسع، تواصل الصحافة الدولية تسليط الضوء على رقعة الاحتجاجات المتنامية في إيران، معتبرة إياها أداة ضغط داخلية قد تجبر طهران على إبداء مرونة غير مسبوقة في ملفاتها العالقة مع واشنطن وبروكسل، وفيما ترفع العواصم الغربية شعارات "حقوق الإنسان" لدعم الحراك، يرى مراقبون أن الهدف يتجاوز التعاطف الإنساني إلى الرغبة في إضعاف بنية النظام السياسية.

تهديد ترامب بالتدخل في احتجات طهران

قالت الدكتورة هدى رؤوف الأكاديمية وخبيرة شؤون الشرق الأوسط، إن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لدعم المحتجين في إيران حال واجهوا "عنفاً مفرطاً"، أثار حفيظة طهران التي سارعت لقطع الإنترنت عن البلاد كلياً، في خطوة تهدف لفصل الداخل عن الخارج وإحكام السيطرة الأمنية، مشيرة إلى أن هذا التهديد وضع النظام الإيراني أمام "قيد ثقيل"؛ حيث يخشى أن يؤدي استخدام القوة المفرطة لفض التظاهرات إلى استدراج ضربة عسكرية أمريكية أو إسرائيلية، ولو كانت محدودة، مما يجعل سيناريوهات الأيام المقبلة مفتوحة على كافة الاحتمالات.

ولفتت خبير شؤون الشرق الأوسط، خلال لقاء لها على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن اللهجة الرسمية الإيرانية شهدت تحولاً دراماتيكياً في التعاطي مع تظاهرات الشارع؛ فبعد أن بدأت الحكومة حديثها بالاعتراف بـ "حق الاحتجاج"، موضحة أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل جاء كرد فعل مباشر على تصريحات الرئيس ترامب التي اعتبرتها طهران دليلاً دامغاً على وجود "أصابع خارجية" تحرك الميادين.

قطع الانترنت بايران

وأشارت إلى أن لجوء السلطات الإيرانية لقطع الإنترنت يعكس حجم القلق من "تدويل" الأزمة؛ فالعزلة الرقمية هي السلاح الأخير لمنع ترامب من تنفيذ سيناريوهات التدخل. ومع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثاني، متسائلة هل ينتظر البيت الأبيض نضوج الثمرة من الداخل، أم أن ميزان القوى قد يميل نحو تدخل عسكري محدود إذا تجاوزت القبضة الأمنية الإيرانية الخطوط الحمراء؟.

أكد قائد الشرطة الإيرانية، العميد أحمد رضا رادان، أن السلطات ألقت القبض على المتسببين الرئيسيين في أعمال الشغب التي شهدتها البلاد ليلة أمس، مشيرًا إلى أن التحقيقات الأولية كشفت ارتباط هؤلاء العناصر بالولايات المتحدة و"الكيان الصهيوني"، واصفا أفعالهم بأنها خيانة للوطن، وفقا لما أفادت به الجزيرة.

وشدد رادان على أن قوات الشرطة ستتعامل بحزم مع ما وصفه بالمؤامرات، مؤكدا أن إيران ستسجل "انتصارًا جديدًا على الصهاينة".

وأوضح قائد الشرطة أن تقارير الطب الشرعي تؤكد أن عددًا كبيرًا من القتلى سقطوا جراء الطعن، الأمر الذي يشير إلى تورط عناصر مدربين في تلك الأحداث.

احتجاجات إيران

وفي 29 ديسمبر 2025 بدأ التجار احتجاجات في طهران نتيجة التدهور الحاد في قيمة الريال الإيراني، ثم انضم الطلاب في 30 ديسمبر إلى هذه الاحتجاجات، وامتدت أعمال الشغب إلى معظم المدن الكبرى.

وفي 2 يناير ظهرت مجموعات من مسلحين مجهولين في الشوارع، وتصاعدت حدة الاشتباكات المسلحة بين مثيري الشغب وقوات الأمن.

وبحسب آخر التقارير، بلغت الاضطرابات ذروتها مساء 8 يناير، حيث قتل ما لا يقل عن 11 مدنيًا بينهم طفل، إلى جانب عدد من ضباط إنفاذ القانون، من بينهم المدعي العام لمدينة إسفاراين، نتيجة أعمال مثيري الشغب.

وأفاد رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، بأن مثيري الشغب أحرقوا 25 مسجدًا في العاصمة، وتسببوا في إلحاق أضرار بـ26 بنكًا، وثلاثة مراكز طبية، و10 مبان حكومية، إضافة إلى 48 شاحنة إطفاء و42 حافلة وسيارة إسعاف، و24 شقة سكنية. 

ووصفت السلطات الإيرانية مثيري الشغب بالإرهابيين، محملة إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية الاضطرابات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء