رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيهاب عمر: تصاعد القلق الأوروبي من نشاط جماعة الإخوان|فيديو

جماعة الإخوان الإرهابية
جماعة الإخوان الإرهابية - فرنسا

أكد إيهاب عمر الكاتب الصحفي، أن البرلمان الفرنسي يناقش حاليًا مقترح قانون لإدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأوروبي من نشاط الجماعة ومحاولاتها لاختراق المجتمعات الغربية أيديولوجيًا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تتزامن مع تركيز الإعلام الرقمي للجماعة على استهداف جيل زد  داخل مصر وخارجها، عبر محتوى موجه ومنصات رقمية حديثة، بهدف بناء قاعدة جديدة للشباب لم تشهد التجربة المباشرة للتنظيم في سنواته السابقة.

أسباب التحرك الفرنسي

وأضاف عمر، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن السلطات الفرنسية، منذ تولي الرئيس إيمانويل ماكرون، أدركت خطورة جماعة الإخوان على الأمن القومي الفرنسي، حيث حاول التنظيم إنشاء ما وصفه الرئيس بالمجتمع الموازي، عبر قواعد وجامعات ومدارس مغلقة خاصة بهم داخل المجتمع الفرنسي، وهو ما يشكل خطرًا على الأمن والاستقرار المجتمعي، مضيفًا أن هذا النشاط لا يقتصر على المصريين، بل يشمل مسلمين من جنسيات مختلفة في أوروبا وأفريقيا، مع وجود شبكة مصالح تجارية واقتصادية قد تُستخدم كغطاء لغسيل الأموال وجمع الزكاة، مما أثار اهتمام السلطات الفرنسية بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد التنظيم الدولي للجماعة.

وأشار إيها عمر، إلى أن التحرك الفرنسي يعكس تحولًا كبيرًا في النظرة الأوروبية للجماعة، حيث بدأت الدول الغربية تفهم أن استضافة هذا الكيان يمثل تهديدًا للأمن القومي، حتى لو ساهم الغرب سابقًا في بناء التنظيم واستغلاله لأغراض سياسية، موضحًا أن السنوات المقبلة قد تشهد حظرًا كاملًا للشبكات التجارية والاقتصادية للإخوان في أوروبا، مع استمرار التعاون معهم فقط في قضايا محددة تتعلق بالدول المستهدفة، مما يجعل استضافة الإخوان في الغرب أمرًا منتهيًا ويمثل نهاية المرحلة بالنسبة للنشاط التقليدي للجماعة على الأرض.

استراتيجية رقمية جديدة

وعلى صعيد آخر، تحول التنظيم إلى العمل الرقمي عبر منصات التواصل والذكاء الاصطناعي لاستقطاب جيل الشباب الجديد الذي لم يختبر التجربة المباشرة للإخوان في 2011 وما قبلها، حيث يسعى التنظيم لإعادة تشكيل وعيهم وإدماجهم ضمن أيديولوجيته، مؤكدًا أن مواجهة هذه المحاولات تتطلب وعيًا جماعيًا وطنيًا من الإعلام والمثقفين والصحفيين لتقديم التاريخ الحقيقي للتنظيم، مع استعراض التجربة المصرية السابقة للجماعة، بما يساهم في حماية الأجيال الجديدة من التأثر بالدعاية الرقمية، مع استمرار الأجيال السابقة في تقديم الدعم والتوجيه.

وأوضح أن المعركة مع الجماعة الرقمية أسهل من المعركة على الأرض، لكنها تتطلب اصطفافًا وطنيًا ووعيًا جماعيًا، فالاستراتيجية الرقمية للجماعة تستهدف غياب التوجيه التاريخي للأجيال الجديدة، لذا فإن استمرار الإعلام الوطني وسرد الحقائق التاريخية بشكل مستمر يعد جزءًا أساسيًا من الحرب على الدعاية الرقمية، كما شدد على أن التصدي لهذه المحاولات ليس مسؤولية جيل بمفرده، بل هو مسؤولية مشتركة بين الأجيال السابقة والجديدة لضمان حماية الشباب من استقطاب الجماعة على المنصات الرقمية والحفاظ على الأمن الفكري والثقافي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء