حسن سلامة: مجلس النواب المقبل سيشهد زخما رقابيا كبيرا|فيديو
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن مصر نجحت في اجتياز الاختبار الانتخابي الأطول في تاريخها وهي انتخابات مجلس النواب، الذي استمر لقرابة 100 يوم، واصفاً النتائج بأنها "شهادة ميلاد" لممارسة ديمقراطية تتسم بالشفافية والمكاشفة، موضحًا أن نسبة المشاركة التي بلغت 32% تعكس استعادة المواطن لثقته في صناديق الاقتراع، مدفوعة بـ"الفيتو الرئاسي" الذي كان نقطة التحول الكبرى في ضمان نزاهة العملية وتصحيح مسارها فورياً عند حدوث أي تجاوزات.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة dmc، إلى أن الإشادات الدولية والوطنية بالعملية الانتخابية ستتغير نبرتها هذه المرة؛ حيث لن تكتفي برصد المخالفات، بل ستسلط الضوء على "المعالجة الفورية" والحاسمة لتلك الانتهاكات من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات، مما جعل عنوان "انتخابات حرة ونزيهة" هو السمة الغالبة على برلمان 2026.
نتائج انتخابات النواب
ولفت إلى أنه كشفت النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب عن خريطة سياسية غير تقليدية، من حيث غياب "حزب الأغلبية المطلقة"، فالحزب الذي حصد العدد الأكبر من المقاعد (227 مقعداً) لم يتجاوز نصف إجمالي الأعضاء المنتخبين، مما يجعله "حزب أكثرية" يحتاج إلى بناء توافقات مع الأحزاب الأخرى لتمرير التشريعات، وهو ما يصب في صالح "حكمت التشريع" وجودته.
ونوه "سلامة" إلى الانتباه إلى ظاهرة "الصعود القوي للمستقلين"، معتبراً أن وصول أكثر من 100 نائب مستقل هو جرس إنذار للأحزاب السياسية لمراجعة أدائها وقواعدها الشعبية، متوقعا أن حيث سيسعى النواب المستقلون والمعارضون (الذين يشكلون قرابة 28% من المجلس) إلى إثبات جدارتهم أمام ناخبيهم عبر استخدام أدوات الرقابة البرلمانية بفاعلية، من طلبات الإحاطة وصولاً إلى الاستجوابات.
تستقبل الأمانة العامة لـ مجلس النواب، صباح اليوم الأحد، النواب الفائزين في جولة الإعادة عن الـ 27 دائرة انتخابية الملغاة التي شملتها المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، وذلك لإتمام إجراءات قيدهم واستخراج كارنيهات العضوية الخاصة بهم.
إنهاء إجراءات 49 عضواً جديداً
وأوضحت مصادر برلمانية أن المجلس أعدّ نظاماً لاستقبال 49 عضواً جديداً حسموا مقاعدهم في جولة الإعادة، حيث سيتم تسليمهم "حقيبة النائب" وكارنيهات العضوية، وتقديم الدعم الفني اللازم لتعريفهم بآليات العمل الإداري داخل أروقة المجلس، بما يضمن استكمال كافة الوثائق الإدارية قبل بدء الجلسة الافتتاحية.
العد التنازلي لجلسة 12 يناير
وتأتي هذه التحركات المكثفة في إطار اللمسات النهائية التي تضعها الأمانة العامة استعداداً لافتتاح دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الجديد، والمقرر انعقاده غدا الإثنين، ومن المقرر أن تشهد الجلسة الافتتاحية الإجراء القانوني الأهم وهو أداء النواب الجدد للقسم الدستوري.
القسم الدستوري.. عتبة الصلاحيات
وشددت الأمانة العامة على أن استلام "كارنيه العضوية" هو إجراء تنظيمي، بينما يظل أداء القسم الدستوري تحت القبة هو الشرط الجوهري والوحيد لمباشرة النائب مهامه البرلمانية رسمياً، وبدء ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية، وذلك التزاماً بمواد الدستور واللائحة الداخلية للمجلس التي تحظر ممارسة أي عمل برلماني قبل حلف اليمين.