رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإسكان البديل للإيجار القديم.. ما مصير غير المتقدمين؟| فيديو

المتقدمون للسكن البديل
المتقدمون للسكن البديل

أكد المحامي بالنقض محمود عطية، أن قانون الإيجار القديم ما زال يواجه رفضًا أو ترددًا لدى شريحة من المواطنين، معتبرًا أن بعض المستأجرين غير مقتنعين بأن القانون يصب في صالحهم، بل يرونه عبئًا إضافيًا عليهم، وأن هذا الشعور انعكس مباشرة على انخفاض نسب تسجيل المستأجرين للحصول على وحدات السكن البديل، ما يثير تساؤلات حول فعالية تطبيق القانون على أرض الواقع.

أسباب عدم الاقتناع بالقانون

وأشار محمود عطية، خلال لقاء على شاشة «القاهرة والناس»، إلى أن جزءًا من عدم الاقتناع بالقانون يعود إلى شعور المواطنين بأن الملف لم يُعرض بشكل شفاف على القيادة السياسية، وأن الإجراءات البرلمانية تمّت بسرعة غير معتادة، قائًلا: «المواطنون على دراية بالواقع ولا يمكن تجاهل وعيهم بما جرى، خاصة أن القانون تم تمريره خلال دقائق معدودة داخل البرلمان».

وأوضح المحامي بالنقض، أن بعض المستأجرين يرون أن إقرار القانون بمثابة «لوي ذراع»، حيث كان هناك اعتقاد عام بأن التشريع الجديد سيأخذ في الاعتبار الأوضاع المعيشية والإنسانية للمستأجرين، لكنه بحسبهم جاء بعيدًا عن هذه الرؤية، ما ساهم في تأجيج حالة التردد أو الرفض لدى المواطنين.

الأزمة بين الملاك والمستأجرين

وأكد محمود عطية، أن الأزمة القائمة ليست صراعًا بين الملاك والمستأجرين، وإنما أزمة تشريعية تحتاج إلى معالجة متوازنة تضمن الحقوق لكلا الطرفين، موضحًا أن القانون، وفق رأي قطاع من المتضررين، تم إعداده بطريقة «سيئة النية»، رغم أن الهدف المعلن منه هو تنظيم العلاقة الإيجارية ووضع حد للمنازعات الطويلة، وأن عدم وجود معالجة شاملة للملف أدى إلى بروز فجوة بين التوقعات القانونية والواقع العملي للمستأجرين، ما دفع البعض إلى الامتناع عن التسجيل للحصول على السكن البديل، خوفًا من تحمل أعباء إضافية أو فقدان حقوقهم القائمة.

وختم محمود عطية، حديثه بالدعوة إلى إعادة النظر في القانون، وإدخال تعديلات تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، مشددًا على ضرورة وضع آليات توازن بين حقوق الملاك واعتبارات الحياة الكريمة للمستأجرين، فضًلا عن أن تعديل القانون سيُسهم في تهدئة الجدل المجتمعي المصاحب لتطبيقه، ويعزز الثقة بين المواطنين والجهات التشريعية، ويتيح تطبيق القانون بشكل أكثر عدالة وشفافية.

أهمية التوازن بين الحقوق

وأشار المحامي بالنقض، إلى أن الهدف النهائي لأي تعديل يجب أن يكون ضمان حقوق الملاك دون المساس بكرامة المستأجرين، وتهيئة بيئة قانونية واضحة تسمح بتنظيم العلاقة الإيجارية بما يخدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويمنع الاحتقان الذي قد ينشأ نتيجة شعور أي طرف بالظلم أو التهميش.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء