لاريجاني: لدينا مشكلات اقتصادية والحل ليس الفوضى في الشارع الإيراني
أكد علي لاريجاني رئيس المجلس القومي الإيراني، أن الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية، ستتعامل بحزم كامل ودون تهاون، مع من وصفهم بـ"المخربين"، على خلفية الاحتجاجات الجارية في عدد من مناطق البلاد.
اسرائيل في الخلفية

وصرح "لاريجاني"، لوسائل إعلام إيرانية اليوم الأحد، بأن قوات الأمن ستتصدى لما اعتبرته مخططات تقف خلفها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة، مشددًا على أن أي محاولات للمساس بأمن البلاد ستواجه بحزم.
وأكد على أن القضاء وقوات الأمن لن يُظهروا أي تساهل مع الأعمال التخريبية، داعيًا المحتجين على الأوضاع الاقتصادية إلى تجنب أي تصرفات من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني، ومؤكدًا أن الشعب الإيراني لن يقبل بخلق أجواء من انعدام الأمن داخل البلاد، حسب وكالة تسنيم.
حرب حقيقية
وقال: "نحن في خضم حرب حقيقية على إيران من جهات عدة، وليس من المنطقي إثارة أزمة جديدة، وأن محاولة الحصول على الأسلحة من المراكز العسكرية والأمنية مؤشر على إشعال حرب أهلية"، مشددًا على التضامن الوطني شرط أساسي لتجاوز هذه المرحلة، ومعترفًا بوجود مشكلات اقتصادية، لكنه يرى ضرورة معالجتها وأن الحل ليس الفوضى وانعدام الأمن.
وكانت الأمانة العامة للمجلس أصدرت بيانًا قالت فيه إن الأحداث الأخيرة، رغم انطلاقها على خلفية الاعتراض على اضطراب السوق، إلا أنها -بحسب البيان- انحرفت بفعل توجيه وتخطيط من "العدو الصهيوني" نحو زعزعة الاستقرار الداخلي، معتبرة أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام الماضية تعكس تنسيقًا وإصرارًا مشتركين على تهديد أمن وحياة الشعب الإيراني.
الحفاظ على البلاد
وفي ذات السياق، شدد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في تصريحات سابقة، على أن بلاده لن تتراجع عن مبادئها، داعيًا الشعب الإيراني إلى الحفاظ على وحدته في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، ومحمّلًا واشنطن مسؤولية مقتل أكثر من 1000 إيراني من القادة والأبرياء، بحسب تعبيره.
وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران في وقت سابق، من أنها ستتعرض لضربة قوية جدًا في حال قُتل المزيد من المتظاهرين خلال الاحتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية.
وتشهد إيران موجة واسعة من الاحتجاجات وأعمال عنف في عدد من المدن، بالتزامن مع تقارير عن انقطاع شبه كامل للإنترنت وتعطل خدمات الاتصالات، وسط تحذيرات أمريكية متزايدة من قمع المحتجين.
استمرار الاضرابات
وتستمرهذه التحركات في ظل استمرار الإضرابات وإغلاق الأسواق والبازارات في عدة مدن إيرانية، بينما يواصل ترامب التلويح بإمكانية التدخل،وأسفرت أعمال العنف عن مقتل ما لا يقل عن 42 شخصًا خلال التظاهرات، مع اعتقال أكثر من 2270 آخرين.
وتواجه إيران موجات من الاحتجاجات على مستوى البلاد في السنوات الأخيرة، ومع تشديد العقوبات وحرب استمرت 12 يومًا، انهارت العملة الإيرانية (الريال) في ديسمبر، لتصل إلى 1.4 مليون ريال مقابل الدولار الواحد.
ويأتي تصاعد التظاهرات في إيران أيضًا وسط تهديدات مستمرة من ترامب تجاه طهران بإمكانية التدخل في حال قمع المتظاهرين.